صلاح الدين المستاوي يكتب: إعلان الاسلام في تونس وما مرّ به من توجه نحو التيسير..


كتب: محمد صلاح الدين المستاوي
جميل الإعلان عن دخول الإسلام من طرف من يشرح الله صدورهم للاسلام، ولكن ذلك لا ينبغي أن يجعلنا نغفل عن الآلاف من أبناء المسلمين الذين لم يبق لهم من الإسلام إلا بطاقات الحالة المدنية وحدث عن من يغرقون في غياهب البحار (المتوسط والأطلسي).
وعلى ذكر إعلان الإسلام وهو من صلاحيات دار الإفتاء في تونس وقد شهدت كيفية دخول الإسلام في بلادنا الى اطوار كان فيها الدخول الى الاسلام هو عبارة عن امتحان صعب القليل من هؤلاء في الإسلام من ينجحون فيه، وكان ذلك في فترة تولي الإفتاء من طرف فضيلة الشيخ محمد المختار السلامي رحمه الله..
إشكاليات متعددة
وقد أثار هذا التشدد في تسليم شهادة الإسلام عدة إشكالات فيما يتعلق بالارث و بالدفن لأن من تدركه الوفاة ولم يتسلم هذه الشهادة ويتأخر عليه تسليمها تترتب عليه مشكلات..
واذكر انني في بداية التسعينات كنّا في احتفال بمدينة سوسة بـ ‘يوم القرآن’ الذي أسسّه الحاج عبد الحفيظ بوراوي رحمه الله، وأثناء مادبة إفطار تلك الليلة بحضور الوزير الأول الهادي البكوش رحمه الله وبحضور الاطارات الوطنية والجهوية في سوسة وفضيلة مفتي الجمهورية الشيخ محمد المختار السلامي رحمه الله تعرضت الى هذا الاشكال وقلت لماذا لا يكون إعلان الإسلام وهو النطق بالشهادتين أمام أي إمام من الأئمة الخطباء تيسيرا لهذا الأمر ويبقى لفضيلة الشيخ المفتي إسناد الشهادة الرسمية، وكانت هذه الشهادة تتدخل فيه وزارات عديدة (الداخلية والعدل والخارجية) ويمكن الشهادة التي يسلمها الأئمة تسوية حالات الإرث والدفن وغيرها..
الدين..دين يُسر
فضيلة الشيخ محمد المختار السلامي رحمه الله لم يتقبل المقترح عند عرضه، ولكنه ترك أثره بعد ذلك معتبرا ان في ذلك دعوة لتقليص لـ صلاحياته والله وحده يعلم انه لم يكن لها دافع إلا المصلحة..
والحمد لله أنه ومنذ تولي فضيلة الشيخ كمال جعيّط رحمه الله الإفتاء ومن جاء بعده فضيلة الشيخ عثمان بطيخ رحمه الله وكذلك فضيلة الشيخ هشام بن محمود المفتي الحالي سار الأمر في اتجاه التيسير ودين الله يسر… والحمد لله رب العالمين.




