علمتني الصحافة..

كتب صالح الحاجة
المادة الصحفية: خبر او تعليق او تحليل او حوار او أي صنف من أصناف الإنتاج الصحفي لابد لها من عنوان يغري ويشدّ ويثير فضول القارئ ..
هذه المادة عن عبدكم الفقير تحتاج الى مفتاح …والمفتاح هو العنوان ..
العنوان دعوة للقارئ لكي يقرأ ..ونصف المادة الصحفية عندي العنوان الذي يوضع لها …
وفي الصحف العالمية مختص يضع العناوين ..
يأتون له بالمادة فيطلع على محتواها ثم يختار لها العنوان المناسب الذي ‘يبيع’..
نعم ‘يبيع’ ولا خير في جريدة لا تُباع ولا يقبل عليها القارئ ..
والجريدة التي لا تكون بها عناوين جذّابة واجازف واقول عناوين مثيرة لن تجد لها مكانا في السوق ولا يتفطن القارئ الى وجودها ..
الجريدة ‘اللي ما تعملش الحس’ عبارة عن جثة تستحق الدفن أو الحرق …
ولا أظن أن هناك من يتفوق على الجرائد الانقليزية في مسألة العنونة ..
انها جرائد تبيع العناوين …ولا شيء غير العناوين ..
وبما ان الصحف المصرية متاثرة جدا بالصحف الانقليزية فانها تعطي للعنونة أهمية خاصة ..والحق أقول إنني معجب جدا بالعوننة في مصر ..
وكان هيكل ومصطفى أمين وأنيس منصور ومحمود عوض من أبرز من يبدعون العناوين المثيرة ..
ومن تلك العناوين العنوان الذي عنون به مصطفى أمين مقابلة أجراها مع فاتن حمامة …
وكان العنوان: اكتب لكم من فراش فاتن حمامة ..
وقامت القيامة …
غضبت فاتن حمامة ..
ولكن جرى توضيح الأمر لها ..
لقد كانت فاتن حمامة مريضة تنام في احدى المصحات وزارها مصطفى أمين، وجلس على حافة فراشها ومن هنا استوحى العنوان ..




