مرتجى محجوب يكتب: في ظل أزمة الماء والكهرباء..أين الاستشراف؟


كتب: مرتجى محجوب
الاستشراف أصبح علما قائم الذات وضرورة تسييّرية لا غنى عنها، ففي البلدان المتقدمة، تُبنى كل البرامج و المخططات المستقبلية استنادا لما يتوقعه المستشرفين في كافة القطاعات والميادين، تحقيقا لأقصى جدوى، وفي نفس الوقت تجنّبا لمخاطر أو اشكاليات محتملة..
ما دفعني لطرح موضوع الاستشراف هو ما نشهده اليوم من أزمات للماء والكهرباء تقريبا في جل مناطق البلاد..
نعم، سبب هذا الواقع هو قبل كل شيء نتيجة غياب استشراف ارتفاع الاستهلاك بالنظر لعدة عوامل موضوعية و واقعية كان من الأجدى دراستها بجدية منذ سنوات خلت والعمل أقصى حد ممكن على تلافيها..
إن الإدارة التي لا تتوقع الأوضاع المستقبلية وفق دراسات علمية، لا يمكنها أن تواجه الازمات المحتملة وتجد نفسها مجبرة على الذهاب لحلول قاسية مثل قطع الماء أو الكهرباء..
الأوضاع العالمية
وحتى على مستوى السلطة السياسية وما يتعلق بالأوضاع العالمية المتقلبة والمتغيرة في كل لحظة و انعكاساتها المحتملة على أسعار الطاقة وسائر المواد الخام، وكذلك حركة التجارة والملاحة والطيران وغير ذلك من المجالات..
إذا، الاستشراف ليس بذخا بل ضرورة للاستعداد والنجاح في مجابهة المستقبل بأكبر عوامل نجاح ينعكس على جميع فئات المجتمع.




