صلاح الدين المستاوي يكتب: عندما أنقذ الأمر الصادر في 1988 الموقف في إعلان عيد الفطر


كتب: محمد صلاح الدين المستاوي
تونس وبلدان شمال أفريقيا (مصر وليبيا وتونس والجزائر والمغرب) بدأ شهر صيام رمضان يوم الخميس في حين بدأت دول شهر رمضان متقدمة بيوم اي يوم الأربعاء…
لما قرب انتهاء شهر رمضان وحان وقت الاعلان عن موعد عيد الفطر، في الشرق صاموا 30 يوما وبلدان شمال أفريقيا صامت 29 يوما وأفطر الجميع في الشرق وفي بلدان المغرب يوم الجمعة، وكفى الله الجميع شر الاختلاف في العيد وهو ما كاد يقع ويترك أسوأ الأثر خصوصا لأبناء الجالية المسلمة في فرنسا الذين انقسموا: بعضهم بدأوا الصوم يوم الاربعاء البعض الآخر يوم الخميس…
الحمد لله ان العيد توحد فيه اهل المشرق وأهل المغرب او الغرب…
الحساب حسم الأمر
نعود الى الاعلان في تونس أن يوم الجمعة هو يوم العيد، والاغلب الى الظن ان اعلان بداية رمضان وانتهائه في تونس وبلدان شمال افريقيا هو الأقرب الى الصواب، والذي يقوي هذا القول والذي حسم الأمر هو الحساب..
ولا يمكن أن يتعارض حساب مدقق مع رؤية ثابتة لا يتطرق إليها شك، والتساؤل الذي يفرض نفسه هل وقعت رؤية هلال شهر رمضان في البلدان التي اعلنت يوم الاربعاء بداية للشهر ذلك أمر مشكوك فيه!! وقد قال الحساب باستحالة ذلك
بينما لم ينف الحساب إمكانية دخول شهر شوال يوم الجمعة ليكون أول ايام العيد، الذي حسم الأمر هو الحساب الذي وقع الاستئناس به.
والفضل يرجع إلى الأمر الصادر سنة 1988 المندرج ضمن مجموعة من الإجراءات التي وقعت المسارعة إليها في إطار ما سُمي في تلك المرحلة من تاريخ تونس الحديث بالمصالحة مع الهوية العربية الإسلامية التي جنبت تونس الكثير من الاختلاف في الدين والذي عانته لسنوات عديدة عبر الاستقلال..




