صالون الصريح

صلاح الدين المستاوي يكتب: في وداع قيدوم الجالية التونسية في فرنسا ‘الحاج البشير العكرمي’

mestaui
كتب محمد صلاح الدين المستاوي

هكذا يناديه الجميع..مناضل دستوري واكب كل التحولات التي عاشتها تونس المعاصرة منذ الاستقلال الى 14 جانفي مات بموته مخزون كنّا نوّد أن الا نكون قصّرنا في توثيق شهادته خصوصا والرجل عمر تجاوز المائة سنة عاد الى أرض الوطن وآثر أن يقضي آخر عمره هناك في مدينة ڤبلي…

بعد أن قضى عقودا عديدة في المهجر مع الجالية وكان قريبا من كل فئاتها بما في ذلك من تداولوا على تحمل المسؤوليات الدبلوماسية والحزبية الاجتماعية في فرنسا..

لا يغيب عن لقاءات رمضان

عرفت الحاج البشير العكرمي رحمه الله لدى ترددي على فرنسا في إطار الإحاطة الدينية بالجالية التونسية في المهجر منذ التسعينات وهي مهمة لا تزال متواصلة الى اليوم بفضل الله وعونه وتوفيقه، كان الحاج البشير رحمه الله لا يغيب عن اللقاء الرمضاني الذي ينتظم في رحاب فضاء التونسيين في بوتزاريس ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان في ليالي تونسية في قلب عاصمة الأنوار باريس في أجواء روحانية مشرقة…
نحسبها من ليالي الله يجتمع فيها الشمل تُقام فيها مائدة الإفطار وتُلقى فيها المسامرة الرمضانية وتجمع فيها المساعدات الاجتماعية لضعفاء الحال هناك، ويرسل منها إلى تونس وتُقام فيها حفلات ختان الاطفال من أبناء الأسر المقيمة في باريس وأحوازها…

إخوة رحلوا..

وكان لا يغيب عنها الحاج البشير العكرمي الذي انتقل الى جوار ربه في هذه الايام والليالي المباركة من شهر رمضان المبارك، وقد كان رحمه الله يُزيّن تلك الليالي صحبة إخوة وطنيين من أبناء تونس غادروا الى دار البقاء في السنوات الأخيرة الواحد تلو الآخر، نذكر منهم الدكتور نور الدين الحفصي وعبد الحميد الشيخ والبشير العجيلي و الاخ سعيد قمبرة واخرين عليهم من الله جميعا واسع الرحمات..
كان الحاج البشير العكرمي رحمه الله يُذكرّني كلما لقيته بالشيخ الوالد رحمه الله وأنه اجتمع به في البقاع المقدسة في أواخر الستينات وكان يقول لي مُذكّرا (ومن يشابه أباه فما ظلم) وأُجيبه: ‘بلغت الرسالة ياحاج’
رحم الله اخانا الحاج البشير العكرمي واسكنه فراديس جنانه وانا لله وانا اليه راجعون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى