في عرض الافتتاح ببنزرت: آيــة دغنوج أحيّت التراث الأصيل بصوتها الجميل

مواكبة الأمين الشابي / صور فؤاد بن شعبان
انطلقت مساء الجمعة 17 جويلية 2026، الدورة 43 لمهرجان بنزرت الدولي بحضور حوالي 4 آلاف متفرج في المدارج..
الانطلاق كان بالنشيد الوطني للجمهورية التونسية، أين وقف الجميع في انضباط تام، ولتليه كلمة الافتتاح التي قدمها مدير المهرجان لطفي الصفاقسي والذي رحب من خلالها بضيوف المهرجان وليعطي بعدها إشارة انطلاق هذه الدورة الجديدة عدد 43 لمهرجان بنزرت الدولي.

آيــــة دغنــوش كانت في الموعد
المعروف عن الفنانة آية دغنوش أنّها انطلقت في مشوارها الغنائي منذ سنة 2018 في إطار برنامج the voice وهي كما هو معلوم متحصلة على شهادة الأستاذية في الميدان الموسيقي، وهي أيضا من حظيت بثقة مهرجان بنزرت الدولي في هذه الدورة لتؤثث عرض الافتتاح. وبالفعل وفي حدود العاشرة والنصف ليلا هلّ قمر آية دغنوج ليضيء سماء المهرجان تحت وابل من التصفيق والصياح لعبر الجمهور عن ترحيبه بها.
باقة أغاني أغلبها من التراث
بقيادة المايسترو محمد لسود، وبصوتها الجميل واحساسها المميز وباختيارها منذ الوهلة الأولى لصعودها الركح لأغنية أم كلثوم “ألف ليلة وليلة” عرفت آية من أين تؤكل الكتف، وبالتالي تمكنت من كسب الجمهور الذي “انزلق” منذ الوهلة الأولى ليردد معها هذه الأغنية حتى الانتشاء. لتتحف الجمهور ثانية بأغنية “يشرب من البحر” ثمّ لتغني لوردة “بتونس بيك” فهاج الجمهور وماج لسماعها وتفاعل معها تمايلا وترديدا. ولتزيده أغنية من إنتاجها ” أنسى يا عيني” فأغنية أخرى ” يداوينا النسيان” ولتتحفه بأغنية مصرية بعنوان ” مش هخسر ” إضافة إلى أغنية ” بحبك يا حسّاس” ثمّ أغنية ” أنا بحبك حياتي”. بعدها، لتغني لصليحة ” بخنوق بنت المحاميد عيشة” هذه الأغنية من التراث التونسي تفاعل معها الجمهور أيما تفاعل بل وردّد الكثير من مقاطعها.
لتزيد الجمهور بمجموعة من أغاني السيدة نعمة منها “آش علينا” و “هدّي يا متعدي” و “ما عندي والي”. ثمّ لتعود لأغانيها الجديدة وأغنية “يا سيد النّاس” ولتغادر آية دغنوج الركح وتحلّ محلّها فرقة سامي بلحسن من بنزرت وتتحف الجمهور بباقة من الأغاني الصوفية على غرار ” يا محمد يا جد الحسنين” ليهيج الجمهور على إيقاعات هذه الابتهالات الصوفية.

عودة الفنانة بلباس تقليدي بنزرتي
ولتعود الفنانة آية دغنوج بزي تقليدي بنزرتي وتندمج مع فرقة سامي بلحسن وتشاركه الأغاني الصوفية البنزرتية على غرار “يا سيدة جيتك بدخيل” و “يا سيدة نغارة” ثمّ ” يا محمد” و “لا إلاه إلاّ الله” وأغني و “أعلامها” و “يا العماري يا بوشوشة” لينخرط الجمهور مع الفرقة وينصهر تماما معها ويردد تقريبا كلّ هذه الأغاني بل ويرقص على إيقاعاتها وأنغامها.
ولتتحف آية دغنوج جمهورها بأغنية من التراث الكافي بعنوان ” ناقوس تكلم” لتلقى هذه الأغنية التراثية صداها في أرجاء فضاء مسرح الهواء الطلق. وقد أجزم وأنّ هذه الأغنية هي من أفضل ما تغنت به آية دغنوج ويكفي أن نستدل بمدى تفاعل الحضور مع هذه الأغنية التراثية الجميلة لندرك مدى عمقها وقربها من الجمهور التونسي عموما.
عودة لأغاني صليحة والتراث الكافي
لتعود مجددا آية دغنوج بكوكتال للمطربة صليحة على غرار ” آه آه يا خليلة” مستعينة بأربع راقصات وهن بالملحفة الكافية الجميلة يرقصن على أنغام التراث الكافي. ثمّ تواصل دغنوج وتغني ” أودعوني” ليهيج الفضاء تمايلا و صخبا وانبهارا للنغم التونسي الأصيل. ولتزيده آية دغنوج – التي يبدو وأنها فهمت قانون اللعبة مع الجمهور – أغنية ” يا أم العوينة الزرقاء” للمطربة عائشة. ولتضيف أغنية لـ سعاد محاسن ” مرض الهوى” ولتختتم عرضها بأغنيتي ” البارح نحلم بالغالي” ثمّ وختامها مسك أغنية ” جيبولي خالي ما نموتش”..
كلمة أخيرة
الشكر الموصول لكل طواقمنا النشيطة من رجال الحماية المدنية ورجال الأمن والكشافة التونسية ولجنة التنظيم بالمهرجان ولكل من ساهم في إنجاح هذا العرض المميز. فقط ندعو الفنانة آية دغنوج أن تزيد من إنتاجها الخاص بها، فهي صاحبة الصوت الشجي وحاصلة على شهادة الأستاذية في الموسيقى.. وسيكون لها شأن عظيم مستقبلا.




