محمد الحبيب السلامي يحب أن يفهم/ علم عاش في صفاقس ثم ودع: عبد اللطيف خماخم


كتب: محمد الحبيب السلامي
عائلة خماخم في صفاقس مشهورة بالعلم والكفاح والنضال، كانت حاضرة مع الزعيم الشهيد الهادي شاكر ضد الاستعمار الفرنسي، وكانت رائدة في نشر العلم في تونس المستقلة…
البدايات
هذا العلم عبد اللطيف خماخم واحد من هذه العائلة رائد من روّادها..هذا العلم عبد اللطيف خماخم عرفته والتقيت به في الأربعينات من القرن العشرين تلميذا يحفظ القرآن الكريم واللغة العربية قراءة وكتابة..
هذا العلم حفظ السور القصار في الزاوية ثم نقله أبوه التاجر عبد العزيز في سوق الربع الضيق إلى مدرسة قرآنية
في علوم الاقتصاد
هذا العلم عبد اللطيف خماخم تجاوب في المدرسة مع دروسها في اللغتين: العربية والفرنسية، ومنها انطلق في مراحل التعليم فطوى مرحلة التعليم الابتدائي ومرحلة التعليم الثانوي بنجاح، ولما وصل إلى مرحلة التعليم العالي انطلق فيها يغرف من علوم الاقتصاد، وهو الصفاقسي من بلد صفاقس التي اشتهرت في التجارة..
هذا العلم عبد اللطيف خماخم طلب العلم في فرنسا وفي الولايات المتحدة الأمريكية ودخل الكليات متعلما وانتصب على كراسيها أستاذا ينشر على الطلبة ما اكتسبه من علوم ومعلومات..
عاد إلى صفاقس
هذا العلم عبد اللطيف خماخم أحب موطنه صفاقس فعاد إليها بعد أن قضى سنوات في المهجر فأسس (معهد الاقتصاد والتصرف) الذي فتح الباب والطريق في وجوه الطلبة من صفاقس ومن الولايات الأخرى، وتخرّج منه كثير من المجازين الذين وجدوا باب الشغل مفتوحا في وجوههم
هذا العلم العالم المواطن الصالح قضى سنوات في المملكة العربية السعودية ينشر العلم والخبرة ثم عاد إلى صفاقس وبيده (مشروع مدينة العلم والأعمال) بصفاقس..
المرض فاجأه
وبدأ الإعداد للمشروع..ولكن المرض فاجأه، ثم شدّه، وعجز أساتذة الطب والتطبيب عن مغالبته، فلم يسلمه المرض إلا وقد حقق فيه قول الله تعالى (فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون عنه ساعة ولا يستقدمون)، فودع الدنيا الفانية إلى الدار الآخرة وكتابه بيمينه..
نُعزي فيه أسرته، نُعزي فيه إخوته، نُعزي فيه صفاقس، نُعزي فيه صفاقس العلم، نُعزي فيه تونس وندعو الله أن يرحمه ويغفر له ويُدخله جنة رضوانه فماذا يقول الأصدقاء لنزداد به علما ومعرفة وفهما…وأنا أحب أن أفهم




