علمتني الصحافة..

كتب: صالح الحاجّة
يكذب عليكم من يقول لكم ان هناك صحفيين اصبحوا اثرياء ومن حزب ‘اللي يدزو فيه بالركبة’…
الصحفي في تونس اذا ‘دبرها’ وخرج سالما من ساحة المعركة فإنه يغادر المهنة ومنحة التقاعد مضمونة ..
وهذه المنحة تتراوح بين المائة والالف، ولكنها تبقى دائما لا تفي باحتياجات صحفي بلغ المرحلة التي يقول فيها
‘من أجل هذه اللحظة خدعنا وتمرمدنا’..
واعرف احد الزملاء وهو متقاعد ومريض وشبه عاجز والعضو الوحيد الذي لم يتوقف عن العمل والإنتاج الغزير هو لسانه …
اعرف هذا الزميل الذي كان يقول يوميا لجلاسه في المقهى الشعبي الذي كان يجلس فيه: ‘جاب ربي عملت دار ملك والا راني متمرمد أنا وأسرتي’…
واعرف الصحفي الكبير الذي كانت كلمته لا ترد في مجال الإعلام وكان ‘يحكم باحكامو’ وقاد العديد من المؤسسات الإعلامية وصال وجال وكانت الدول تراهن عليه وكانت ‘فرس هاربة بيه’ مثل البعض مما خبرتهم في مجال الإعلام ..
الصحفي الكبيرهذا بعد ثورة البرويطة ساءت حالته الصحية فدخل احدى المصحات الخاصة وعولج ولكن للاسف الشديد حلت ساعة رحيله ..
وعندما توفي (ربي يرحمو) قامت المصحة بحجز الجثة ..
قال شنوة …قال المرحوم عليه دين بحوالي 40 مليون تجاه المصحة …
وكانت مشكلة كبيرة ..
من سيدفع الـ 40 مليون ؟..
والى متى ستبقى جثة الصحفي الكبير في الثلاجة؟
بحيث لا تصدقوا حكاية صحفي كبير في تونس ..
لا كبير ولا صغير وأؤكد لكم أنها مهنة لا مال فيها ولا مجد …
ولولا ان هناك ما يسمى بدودة الصحافة لما كانت هناك صحافة في تونس اصلا …
هذه الدودة يرحم والديها هي كلمة السر في ميدان صعب …ومرهق …ومرعب … ولكنه عذب على عذابه…




