صالون الصريح

ثلاثة أيام من الإذلال الجماعي باسم الإضراب!

Aboubaker Sgheir
كتب: ابوبكر الصغير

ما يحدث في تونس انطلاقا من اليوم 30 جويلية إلى 1 أوت 2025 لا يمكن وصفه إلا بأنه إذلال جماعي لملايين المواطنين، يرتكب ببرود كامل تحت غطاء الحق النقابي..

ثلاثة أيام دون نقل عمومي، دون حافلات، دون مترو، دون قطارات، في قلب العاصمة وضواحيها ومختلف الجهات، وكأنّ الدولة اختفت من الوجود، وكأنّ الشعب لا يستحق حتى الحدّ الأدنى من الكرامة.

قرار عقاب!

مئات الآلاف من المواطنين ستتعطل أعمالهم، المرضى سيعجزون عن الوصول إلى المستشفيات، النساء والأطفال سيقضون ساعات تحت الشمس الحارقة في الشوارع، والعمال سيخسرون أجورهم أو يطُردون من أعمالهم فقط لأنّ نقابة قررت أن تغلق البلاد وتعاقب الفقراء من ابنائها.
لم يعد الإضراب وسيلة نضال، بل صار سلاحا في يد مجموعة لا تعبأ بمن يسقط في الطريق. ما هكذا يُنتزع الحق، وما هكذا يمارس الاحتجاج..

هذه ليست عدالة

لا أحد يرفض تحسين ظروف العمل، لكن حين يتحول الضغط النقابي إلى عقاب جماعي يدفع ثمنه الشعب، فهذه ليست عدالة، بل فوضى مقنّعة بالشرعية. و لن تزيد المواطنين الا كرها و رفضا للعمل النقابي و اتحاده !.
ما سيجرى انطلاقا من اليوم فضيحة أخلاقية قبل أن يكون أزمة اجتماعية، ولن يمحى بسهولة من ذاكرة التونسيين!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى