محمد الحمّار يكتب: ‘بيب بيب، زَغرِط العروسة جات’!


كتب: محمد الحمّار
ماثماش تونسي ما يعرفش النغمة اللي تقول: “بيب بيب، زغرط العروسة جات”. ويعرفو زادة تزميرة كُرتاج الكراهب متاع العروسة “بيب بيب بي بي بيب”…
يعرفوها كيف ما عرَفها الجيل متاع الاستقلال بما أنها ملَحّنة تلقائيا وشعبيا على وزن الهُتافة المشهورة”يَحيا بورڨيبا !”. نفس عدد المقاطع اللفظية syllabes. خمسة مقاطع ” يح؛ يا؛ بو؛ رڨِي؛ با” يقابلو الخمسة مقاطع متاع التزميرة “بيب؛بيب؛ بي؛بي؛ بيب”.
تزميرة حلُوة
هي تزميرة حلُوة، باهية، تابعة للديكور اليومي متاع التوانسة، خاصة في الصيف. تزميرة وقت نسمعوها في الحومة وإلا في الحيّ، كبار وصغار، نساء ورجال، نحِلو الشبابك بش نتفَرجو. بش نَعرفو عرس شكون. بش نَفرحُولهم، ونفرحو معاهم، ونِستباركو ونِستباختو بعِرسهم لأولادنا ولبناتنتا.
تزميرة نشّاز
آما ثمة تزميرة، بلُغة الكورة، تكَسر اللعب. بلُغة الموسيقى، نشاز. بلُغة المرض، تعيسة، تَفجَع الكبير والصغير واللي يِدبي عالحصير. التزميرة هاذي مزَمّرة. من العادات السيئة متاع زُمرة من التوانسة.
سيدي وإلا لِلاًَ يدخل لحومة وإلا لحيّ في كرهبتو. ممكن في الستة متاع الصباح وإلا العشرة متاع الليل. ويبدا، النبي مُولاك. يبدا يزَمر تقول هازز البوسطة وإلا طالب النجدة. هو في الأصل يا يعَيط لشخص في بُرتمان في الطاق الخامس وإلا حتى في الفِيلا القريبة. يا يعَيط لوِلدو وإلا بنتو يقراو في اللوتيد عند مسيو وإلا مادام. يا هو يُسكن غادي لكنو يزَمر لمَرتو بش تطُل من الشباك وتثَبتلو الحوت اللي وَصاتو عليه تريليا وإلا زمِيمرة؛ وإلا الفلفل اللي وَصاتووعليه حار وإلا مِسكي وإلا حلُو. والله ماهو حلُو كي الواحد ما لقاش آش يأَلف في حياتو، رَصّاتلو يأَلف في الزمَامر.
التَزمير المَرَضي
المشكلة اللي هالنوع متاع التَزمير المَرَضي يشَبّه لهاك التزميرة متاع العروسات ومتاع يحيا بورقيبا. لكن هيهات! دُوِّييوُ! لاحاك! ما يشَبّهلو إلا في حاجة وحدة. طريقة التأليف آكهو هي بنفسها: سيدي يحب يعَيط لصاحبو خاطر بطَى عليه يزَمر”بيب؛ بيب؛ بي؛ بيب؛ بي؛ بيب؛ بيب؛بيب”، معناها “هيا؛ وينك؛ يا؛ صاح؛ بي؛ راك؛ كَثر؛ تِلها”.
ربي نشالله يَحيينا ويَحييكم بخير للنهار اللي نشوفو فيه زمامر الكُرتاح تشَلڨَع و والفرُوحات عاطية مسَد والأزواج ماعادش يَبعثو بعَضهم يزَمرُو عام وإلا اثنين بعد العرس.




