رئيس الجمهورية يحدّد أول مقياس في الانتداب..

شدّد رئيس الجمهورية قيس سعيّد، في كلمة ألقاها بمناسبة إشرافه على موكب الاحتفال بيوم العلم في قصر قرطاج، أمس الخميس 28 أوت 2025 على أنّ ‘تونس في حاجة لأفكار ومفاهيم جديدة تضعها بنفسها لا أن تستوردها من الخارج…
وأضاف الرئيس بالقول أن هذه مفاهيم يجب أن تتناسب مع الواقع الجديد لأنّ بعض المفاهيم التي تم استيرادها لم تعد صالحة للاستعمال ‘كدواء أو غذاء انتهت مدة صلوحيته’، وفق وصفه.
وأضاف: ”يقتضي الاصلاح الوطني بل يفرض البناء والتأسيس الجدي ان تكون خيارات تونس وطنية نابعة من ارادة شعبها وثروتها البشرية’.
من بين أبشع الجرائم
وقال رئيس الدولة: ‘من بين أبشع الجرائم التي أُرتكبت في حقّ تونس مع نهاية سنوات الثمانين وبداية التسعينات هي القبول بالاملاءات الأجنبية التي أدت إلى الوضع الذي يعلمه الجميع ولابدّ من العمل اليوم وبالسرعة القصوى على فتح آفاق رحبة وتصوّر حلول عادلة لمن كانوا ومازالوا ضحايا لهذه السياسات، والعمل مستمر دون انقطاع حتى يتمكن هؤلاء من حقهم المشروع في عملية البناء والتشييد”.
أول مقياس
وشدّد قيس سعيّد على أنّ ‘أول مقياس في عملية الاختيار والانتداب هو الوطنية والعطاء والتعفّف والايمان العميق بالمسؤولية الوطنية، معتبرا أنّ ‘من تنقصه التجربة سيكتسبها وهو في كل الحالات أفضل ممن اكتسبها ووظفها لخدمة قوى الردة والخيانة والاستعمار’.
وأضاف رئيس الجمهورية بالقول: ’’يجب العمل على القضاء على الأمية في تونس، لكن الأمية أميّات، فهناك من يدعي في العلم معرفة هو في عدّاد الأميين ولذا لابد من فضح من يدعون أنهم يلقّنون الدروس ويتلوّنون كل يوم بلون جديد، تاريخهم معروف لدى الشعب التونسي الذي سيبقى صامدا ثابتا في مواجهة هؤلاء الخونة’’..
وختم رئيس الدولة كلمته بالقول:’’بفضل عقول شبابنا وسواعدهم ستُبنى الصروح التي لن تتهاوى ولن تقدر عليها قوى الهدم والتدمير.. والتاريخ لن يعود الى الوراء وإنّها لثورة حتى النصر المبين”.




