صلاح الدين المستاوي يكتب: شهادة في الشيخ عبد العزيز الزواري رحمه الله


كتب: محمد صلاح الدين المستاوي
تشرفت بخدمة فضيلة الشيخ عبد العزيز الزواري رحمه الله ولفت انظار المسؤولين الى وضعه الصحي الدقيق، وأنه بعد عقود قضاها في خدمة كتاب الله تحفيظا لحصص القرآن في الإذاعة، فإنه لا يتمتع بالتغطية الاجتماعية (بطاقة علاج)…
نُقل إلى المستشفى العسكري
ولما اطلع صالح البكاري وكان آنذاك في بداية التسعينات مستشارا في رئاسة الجمهورية، أطلع الرئيس الراحل زين العابدين بن علي على ما كتبته في ملحق ‘اسلام وحضارة’ في جريدة الحرية حول الحالة الصحية لفضيلة الشيخ الزواري أذن الرئيس بنقله إلى المستشفى العسكري وكلف طبيبه الخاص الدكتور محمد قديش رحمه الله بالإشراف عليه..
وكُنّا قبل مرضه وبمناسبة تخرّج أحد تلاميذه حافظا للقران أقمنا حفلات التكريم الشيخ الزواري وتلميذه ونشرها وقائع ذلك الحفل في ملحق اسلام وحضارة وحضر هذا الحفل البهيج ثلة من شيوخ الزيتونة رحمهم الله
وهذا كله موثق عندي وهو عمل وقع القيام به في غير الزمن الذي نحن فيه في التسعينات..
وللتاريخ أقول أن صالح البكاري حفظه الله هذا الرجل الذي لا يعرف إلا القلة من الناس ما جُبل عليه من خلق رضي وتواضع ونكران ذات هو من أوصل ملف مدرسة عمر بن الخطاب الى رئيس الدولة، وقد كادت أن تُغلقها وزارة الشؤون الدينية (بالدعوى المعروفة)، ليتدخل الرئيس بن علي آنذاك ويرفع يد وزارة الشؤون الدينية وجعلها تتبع رئاسة الجمهورية مباشرة، وقرر أن يُقام فيها في العشر الأواخر من رمضان يوم وطني للقرآن تُسند فيه الجوائز للحُفاظ من تونس ومن البلدان الإفريقية الذين احتضنتهم المدرسة، وهم بالعشرات تتكفل المدرسة بإشراف شيخها ومؤسسها فضيلة الشيخ حسن الورغي رحمه الله..
شهادة للتاريخ
هذه نبذة من الجهود الخالصة لوجه الله كنت شاهدا عليها وطرفا فيها بفضل الله علي أُدلي بهذه الشهادة حتى يعلم من يريدون أن يعلموا أن سند القرآن في هذه الربوع لم ينقطع بفضل رجال (صدقوا ما عاهدوا الله عليه منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا).. صدق الله العظيم




