حمام الأنف: كلاب سائبة تهاجم مسنّة وتخلّف لها إصابات بليغة

شهدت مدينة حمام الأنف صباح أمس الأحد حادثة اعتداء كلاب سائبة على امرأة مسنة كانت تقوم بجولتها اليومية رفقة كلبها، وذلك على مستوى الكورنيش.
وأسفر الهجوم عن إصابات متفاوتة في الساق واليد،قبل أن يتدخل أحد المارة لإنقاذها،ثم نقلتها الحماية المدنية إلى المستشفى لتلقي العلاج.
تفاقم الظاهرة
وأثار تداول صور الهجوم موجة استياء واسعة،إذ أكد أحد نشطاء المجتمع المدني أن الظاهرة تفاقمت بشكل لافت في أحياء حمام الأنف، خاصة بالمناطق الساحلية،حيث باتت مجموعات الكلاب السائبة تشكل تهديدا حقيقيا للمواطنين والأطفال، مع تسجيل حوادث مماثلة سابقة شملت تلاميذ ومارة.وقد طالب الأهالي والسلطات المحلية بالتدخل العاجل لإيجاد حلول جذرية للحد من هذه المخاطر.
أزمة
تتجاوز خطورة ظاهرة الكلاب السائبة في تونس كونها مجرد مناظر مزعجة في الشوارع، لتصبح أزمة صحية وأمنية بامتياز،خاصة مع تسجيل حالات وفيات بسبب داء الكلب في السنوات الأخيرة.ورغم تعدد الدعوات إلى وضع استراتيجية وطنية تجمع بين جهود وزارات الداخلية والصحة والفلاحة والبلديات،فإن الحلول ما تزال تقتصر على تدخلات جزئية غير كافية.
إن غياب برامج فعالة للتعقيم والتلقيح،وعدم وجود آليات صارمة لإدارة النفايات التي تشكل مصدرا غذائيا لتكاثر هذه الكلاب،إضافة إلى ضعف التنسيق بين المصالح المعنية،كلها عوامل تحوّل المدن التونسية إلى بيئة خصبة لتفاقم هذه الظاهرة.
متابعة محمد المحسن




