صالون الصريح

صلاح الدين المستاوي يكتب: بهذه السنن الحميدة تستعد تونس لاستقبال رمضان المبارك

mestaui
كتب: محمد صلاح الدين المستاوي

مع انتصاف شهر شعبان تتكثف الاستعدادات لاستقبال شهر رمضان من خلال ما يُقام من مجالس ذكر بمعناها الواسع والممثلة في أختام القرآن ومجالس رواية الحديث، وقراءة دلائل الخيرات وأختام الهمزية وكتاب الشفا وإحياء ليلة النصف من شعبان التي تحيا في المقام الشاذلي..

عودة محمودة

تلك هي تونس الأشعرية المالكية الجنيدية التـي تعود شيئا فشيئا الى ما كانت عليه طيلة القرون الخوالي بحضور ومشاركة ومباركة من أعلام الزيتونة من الشيوخ البررة بسند متصل، والذي كاد ينقطع لولا الالطاف الإلهية عندما هبت على ربوع الغرب الإسلامي ما سُمي بالسلفية ودعاوي التمسك بالكتاب والسنة ومحاربة البدع والشرك بالله كما لو ان أهل هذه الربوع قد ارتدت عن دين الاسلام وأنها في حاجة إلى فتح جديد!؟
والحال أن بلاد الشمال الإفريقي تلقت الإسلام على أيدي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ القرن الأول للهجرة (سنة 27 للهجرة على أيدي العبادلة السبعة وسنة 50 للهجرة على يدي عقبة بن نافع صاحب الجامع الذي يحمل اسمه في القيروان عاصمة الإسلام الأولى في الغرب الإسلامي..

اعتدال ووسطية

ومن جامع عقبة وجامع الزيتونة تخرّج العلماء الأعلام الذين حافظوا على ثوابت الإسلام في وسطية واعتدال وتسامح وإصابة ومعاصرة وتحرير وتنوير في تجسيم لما جاء في كتاب الله متلازما (التعليم والتزكية) في عديد الآيات (يعلمهم ويزكيهم)..
والأهم بارك لنا فيما بقي من أيام وليالي شعبان وبلغنا رمضان اللهم آمين…

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى