محمد الحمّار يكتب: هاو علاش طبيبة الشوفاج عَملِتها…


كتب: محمد الحمّار
قبل نهارين من حادثة الطبيبة متاع المستشفى اللي رفضت تعَدي على مريضة بدعوى عدم وجود شوفاج، كنت في القطار جاي من وسط العاصمة وقاصد باردو. في محطة الملاسين طَلعو خمسة من الشباب متاع فوق العشرين شوية، أربعة أولاد وطفلة..
كانو شايخين بالتفدليك والضحك والنوامر. الموضوع بيناتهم لكن الأصوات متاعهم توَصل التفاعلات و الحديث متاعهم إلى كافة أركان الفاڨونة.
نُكتة من هنا، نُكتة من غادي حتى لين وصل الحديث متاعهم حول ستاج آخر التكوين وإلا إمكانيات التشغيل متاعهم في اختصاصهم.
فُك عليك!
شيئا فشيئا مع تواصل وتبادل الكلام متاعهم، فهمت اللي التخصص متاعهم هو التمريض. “أنت اخترتش فين؟ آنا يظهرلي استعجالي شارل نيكول”، قالت الطفلة. “فُك عليك. برشة خدمة غادي. ترَصيلك هاو قياس دَم، هاو تزريق، هاو …”، صاح في وجهها واحد من الأولاد. ” وأنت فين؟”. “فُك عليك من بن عروس. كيران وميزيريا”. “وأنت قررت وإلا مزلت ؟”. “سَيب عليك من الحبيب ثامر، امشي لكذا، مرتاح، لا صفوف، لا حركة ولا هم يحزنون”
الحاصل نسمع وكيف ما قال المصري “وانا بَعَيّط!”. على مرتين بش نقوم من بلاصتي ونبدا معاهم حوار. قلت فك عليّ، حتى لوكان قِبلوني هومة، تَو الركاب لخرين يقولو (في أنفسهم طبعا) “آش مدَخلو هذا؟ ياخي يعرف العلاج؟ تي هومة شباب يعرفو آش يصلح بيهم”. تَو يطَبقو عليّ (طبعا في داخلهم على خاطر ما يعرفوش النقاش) هاك المثل “الحكاية بين اثنين، والثالث منين!”
‘تكركير حَلال’
جيت بش نفَرغ قلبي للي بجَنبي لقيتها فتاة تبارك الله، اللهم صلي عالنبيّ. قلت اخطاك يا محمد: يا هي تو تظن اللي هالراجل المُوغل في الكهولة يهز وينفض، يا الركاب المواطنين تو يقولو (في أنفسهم، من داخل من داخل) شوف شوف يبَزنس على طفلة قَد بنتو.
الحاصيلو، الملجأ متاعي الوحيد هو أني ضَميت فَمي وحكيت اللي حبيت نقولو للملايكة متاعي، عساها تبعث سينيال للمجتمع وتخَبرو اللي راهو التكركير عبادة، واللي راهو اللي ما يكركرش ينعتوه بالصبُع، وكان لزِم يلَصقولو آتيكات مكتوب عليها بحروف من ذهَب “طافي، موش قافز”. ولوكان جَا لِيدهم يصنعو حليب رضاعة لا تلقاه لا في أمريكا لا في أوروبا لا في اليابان ولا حتى في الصين، حليب إسمو “تكركير حَلال”.




