عالمية

أقرب رجال مادورو ‘باعه’ للأمريكان..أصل الحكاية

يبدو أن التواصل بين الولايات المتحدة ووزير الداخلية الفنزويلي الصارم ديوسدادو ‍كابيو، بدأ حتى قبل أشهر من اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

فقد أكدت عدة مصادر أن مسؤولي إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تواصلوا مع ‍كابيو الذي يعتبر من أشد المؤيدين لمادورو، قبل أشهر من اعتقال الرئيس الفنزويلي، وأنهم على اتصال به منذ ذلك الحين.

تحذير أمريكي

وذكرت أربعة مصادر أن المسؤولين حذروا كابيو (62 عاما) من استخدام الأجهزة ‍الأمنية أو أنصار الحزب الحاكم الذين يُشرف عليهم لاستهداف المعارضة في البلاد، وفق ما نقلت وكالة “رويترز”.

علماً أن اسم كابيو ورد في نفس لائحة الاتهام الأميركية المتعلقة بتهريب المخدرات التي استخدمتها إدارة ترامب ذريعة لاعتقال مادورو، لكن لم يتم اعتقاله في العملية.

وأفاد مصدران مطلعان بأن التواصل مع كابيو، والذي تطرق أيضا إلى العقوبات الأميركية المفروضة عليه والتهم ⁠الموجهة إليه، يعود إلى الأيام الأولى لإدارة ترامب الحالية، واستمر خلال الأسابيع التي سبقت الإطاحة بمادورو.
كما أكد مصدر مطلع على المحادثات أن ‍الوزير الفنزويلي على اتصال بإدارة ترامب ⁠بشكل مباشر وعن طريق وسطاء.

بالغة الأهمية

هذا وتعد هذه الاتصالات، التي لم يكشف عنها من قبل، بالغة الأهمية لجهود إدارة ترامب للسيطرة على الوضع داخل فنزويلا. إذ وفقا لمصدر مطلع على المخاوف الأميركية، فإنه إذا قرر كابيو إطلاق العنان للقوات التي يسيطر عليها سيسبب هذا فوضى يسعى ترامب لتجنبها، ويهدد قبضة القائمة بأعمال الرئيس ديلسي رودريغيز على السلطة.

في حين لم يتضح ما إذا كانت مناقشات إدارة ترامب مع كابيو قد شملت مسائل تتعلق بمستقبل الحكم في فنزويلا.
كما لم يتضح ما إذا كان كابيو قد استجاب للتحذيرات الأميركية، غير أن مصادر تلمح إلى تنسيق وثيق واتصالات متواصلة دامت أشهرا قبل عملية اعتقال مادورو، وتشير ذات الجهات إلى أن عدم اعتقال وزير الداخلية صاحب النفوذ الكبير ‘مؤشر’ على وجود تفاهمات معينة، سقط خلالها ‘رأس النظام’ مادورو وبقي الجسم المتحكم في مفاصل السلطة في البلاد سليما لإدارة الأمور.

ضابط عسكري سابق

ولطالما اعتبر كابيو ثاني أقوى شخصية في فنزويلا. وكان مستشارا مقرباً للرئيس الراحل هوغو تشافيز ثم أصبح من أشد الموالين ⁠لمادورو. ويعتبر ذا مهابة كونه المتحكم في الأجهزة الأمنية.

كما مارس كابيو، وهو ضابط ‌عسكري سابق، نفوذاً على أجهزة الاستخبارات العسكرية والمدنية في البلاد، والتي تقوم بعمليات تجسس داخلية واسعة النطاق. ولديه روابط وثيقة مع الميليشيات الموالية للحكومة، ولا سيما كولكتيفوس، وهي مجموعات من المدنيين المسلحين الذين يستقلون الدراجات النارية وجرى استخدامهم لمهاجمة المتظاهرين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى