صلاح الدين المستاوي يكتب: هالة الوردي تواصل إلقاء ‘شبهاتها’ حول رسول الله صلى الله عليه وسلم


كتب: محمد صلاح الدين المستاوي
من جديد وبعد ان أصدرت كتابها الأول (الايام الاخيرة لمحمد) وكتابها الثاني (الخلفاء الملعونون) تأبى هالة الوردي إلا ان تواصل إلقاء الشبهات من خلال مشاركاتها في ندوات وحصص تلفزية تنتقل فيها من قناة الى قناة، ‘مُبشرة’ بما تعتبره من قبيل الحقائق التاريخية التي مجهولة وهاهي تخرج بها للناس..
وآخر ظهور لها مع جمهور لم نر من بينه مختصا واحدا في التاريخ والسير يمكن ان يتبادل معها الحوار حول ما تلقي به من شبهات أغلبها حول رسول الله صلى الله عليه وسلم
فهي تُشكك في وجود رسول الله صلى الله عليه وسلم كليا ولا تلتفت كليا الى الكم الهائل مما هو موثق منذ بعثته بروايات تكاد تبلغ التواتر مما لم يجتمع لأحد من قبله من الأنبياء والرسل عليهم السلام…
فالقرآن الذي أثبتت الدراسات التاريخية موثوقيته ليس فقط من خلال حفظه في الصدور بأعداد كبيرة لا تحصى وبما لا يزال يكتشف من نصوص قرآنية تتطابق تطابقا تاما مع ما عليه النص القرآني الموجود حاليا بين أيدي المسلمين بمختلف مذاهبهم وطوائفهم إذ لم يتوفر لكتاب من الكتب المنزلة ما توفر للقرآن من عناية به ليس فقط على مستوى رسمه بل في كل مايتعلق به من قريب أو من بعيد…
مما اصطلح على تسميته بعلوم القرآن كل ذلك تضرب به هالة الوردي عرض الحائط وتتركه جانبا كأدلة قاطعة ليس فقط على وجود سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بل يدل ايضا على الأثر الذي تركه عليه الصلاة والسلام ليس في محيطه الضيق بل أوسع من ذلك بكثير والوثائق التي حققها كبار الباحثين والدارسين اكبر دليل…
ليس على وجوده الذي تشكك فيه هالة الوردي باعتمادها على روايات غريبة هي من قبيل الأساطير والأخبار الشاذة تاتي تذكرها هالة الوردي ولا تقيم عليها اي دليل علمي يثبت صحتها قائلة إنها روايات إغريقية ويونانية ومصرية وقرطاجنية تعود الى الزمن الذي بعث فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم تأتي بذلك مرة لإنكار وجوده كليا وطورا آخر لإلصاق كل ما يسيء اليه من ظلم وبغي وسفك الدماء وغدر وخيانة..
ان الخبر الواهي ينقلب عند هالة الوردي الى حجة قوية للإدانة والاساءة لرسول الله صلى الله عليه وسلم
إما ان تلتفت هالة الوردي الى عشرات بل مئات من كتب التاريخ والسير والصحيح والسنن فذلك ما لا تفعله متوخية منهجا يتعارض كليا مع البحث العلمي والتاريخ الموضوعي فذلك ما تباه هالة الوردي و تستعيض عنه بإيراد الشبهات والأخبار التي لا تستند إلى الحقيقة في شيء
وهذا ليس بالغريب عن هالة الوردي التي نفى عنها شيخ المؤرخين الاستاذ هشام جعيط عند صدور كتابها ( الأيام الأخيرة لمحمد) ان تكون ممن ينتسبون إلى البحث العلمي التاريخي وكفى بذلك ردا على شبهاتها..
وهذا الكتاب ( الايام الاخيرة لمحمد) والكتاب الثاني( الخلفاء الملعونون) الذين اقتحمت بهما هالة الوردي مجال التأليف في سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيرة الخلفاء يندرجان في إطار أجندة غير خفية تهدف إلى الإساءة والتخويف من الاسلام تذرعا بمواجهة الارهاب الاسلامي و التي لم تعد خفية الأيدي التي تحركه وتموله
ان هالة الوردي المتشوقة للشهرة وركوب موجة المعاداة للإسلام ونبي الإسلام عليه الصلاة والسلام، إذا سلمت جدلا بوجود رسول الإسلام الذي تشكك فيه فانها لا تلبث أن تلصق به كل التهم الواهية فهو في نظرها رمز التناقض والمخالفة لكل القيم والمواثيق الأخلاقية ولا تبخل عليه بكل ما تهدف ان تقنع به من توجه إليهم خطابها المكتوب والمسموع والمرئي في حصص يُجند لحضورها جمهور مخصوص أغلبه من الشباب تلقي عليهم هالة الوردي شبهاتها في تحرر كامل من كل قيد أخلاقي وعلمي اقل ما يقال فيه أنه يتنافى مع الرصانة التي يقتضيها الحوار الفكري في مثل هذه المسائل التاريخية الدقيقة والحساسة والتي تمس شعور ملايين المؤمنين مسلمين وغير مسلمين…/




