بعد نهاية الحرب..سيناريو ‘كابوس’ ينتـظر نتنياهو!

يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مرحلة سياسية دقيقة بعد وقف الحرب على غزة وإتمام الاتفاق على صفقة تبادل الأسرى مع حركة حماس، التي فُرضت عليه بضغط مباشر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
مهدد بالانهيار
ورغم أن الصفقة منحت نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة– ارتفاعا في شعبيته بحسب استطلاعات الرأي الأخيرة التي أجرتها صحيفة “معاريف”، فإنها أضعفت تماسك ائتلافه اليميني المتشدد، الذي يرى في وقف الحرب “خيانة لمبدأ الردع الإسرائيلي”.
مأزق كبير
وعكس غياب نتنياهو عن قمة شرم الشيخ، التي حضرها ترامب والرئيس الفلسطيني محمود عباس، حجم المأزق الذي يعيشه رئيس الوزراء مع الحلفاء في الائتلاف الحكومي من حزبي “الصهيونية الدينية” برئاسة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، و”عظمة يهودية” برئاسة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.
وبحسب التحليلات الإسرائيلية، فإن مشاركة نتنياهو في قمة شرم الشيخ كانت ستعني عمليا القبول بإعادة السلطة الفلسطينية إلى غزة، مما كان سيفجر ائتلافه من الداخل، لهذا، اختار الغياب تفاديا للأزمة، لكن هذا القرار كشف هشاشة حكومته أمام ضغوط واشنطن وشركائه في الحكم على حد سواء.
وبينما يدفع ترامب نحو تسوية سياسية شاملة ومرحلة انتقالية في غزة بمشاركة عربية، تتمسك أحزاب اليمين المتطرف في حكومة بالسيطرة الإسرائيلية الأمنية الكاملة على قطاع غزة، ورفض أي حديث عن حل الدولتين أو دور للسلطة الفلسطينية.
خيار محفوف بالمخاطر
يرى محللون أن نتنياهو يقف اليوم أمام مفترق طرق، إما أن يرضخ للضغوط الأميركية ويخسر تحالفه، أو يتمسك بشركائه ويخسر الدعم الدولي الذي أنقذه من عزلته خلال الحرب.
وفي خلفية المشهد هذا، تتزايد التقديرات بأن وقف الحرب قد يكون مقدمة لتفكك الحكومة أو لتوجه نتنياهو نحو انتخابات مبكرة، مستفيدا من تحسن صورته المؤقتة بعد صفقة الأسرى، قبل أن تتحول المكاسب إلى عبء سياسي جديد.




