جهات

استعدادات جامع عقبة بن نافع للاحتفال بالمولد النبوي: تجسيد للروحانية والأصالة

يُعد جامع عقبة بن نافع في القيروان بتونس أحد أقدم وأعرق المساجد في العالم الإسلامي،حيث تأسس سنة 50 للهجرة (670 ميلادية) على يد القائد الأموي عقبة بن نافع.ومع اقتراب ذكرى المولد النبوي الشريف،تتحول المدينة بأكملها-ولا سيما الجامع-إلى مركز إشعاع روحاني وثقافي، يجذب مئات الآلاف من الزوار من داخل تونس وخارجها.

برنامج احتفالات

في هذا السياق،أكّد الشيخ الطيب الغزي،الإمام الخطيب لجامع عقبة بن نافع بالقيروان، للصريح أونلاين، على أنّ الاحتفالات الخاصة بذكرى المولد النبوي الشريف،ستنطلق برحاب الجامع بداية من ظهر يوم غد الأربعاء لتتواصل إلى ما بعد صلاة العصر من يوم الخميس،تزامنا مع بداية مغادرة الزوار للمدينة.
وأوضح الغزي أنّ برنامج الاحتفالات ليوم الأربعاء سيفتتح بمحاضرتين دينيتين،تليهما فعاليات الموكب الرسمي بعد صلاة العصر تحت إشراف وزير الشؤون الدينية،يتخلله الاستماع إلى محاضرة دينية،كما سيتم بين صلاتي المغرب والعشاء إلقاء محاضرة أخرى وتكريم الفائزين في مسابقة السيرة النبوية والأحاديث النبوية.

أنشطة متنوعة

أمّا يوم الخميس،فستنطلق الأنشطة ابتداء من العاشرة صباحا بمحاضرة دينية،يعقبها حفل ختم سرد الحديث النبوي من صحيح البخاري،حيث سيقدّم عدد من الأئمة نماذج مختارة من الأحاديث بعد أن تسلّم 30 إماما أجزاء من الكتاب واطلعوا عليها في منازلهم خلال الأيام الماضية.
وأشار الإمام الخطيب إلى أنّ البرنامج سيختتم بعد صلاة العصر،وهو التوقيت الذي يستعد فيه الزوار لمغادرة القيروان،مضيفا أنّ الهدف من هذه الأنشطة والمحاضرات هو تمكين ضيوف جامع عقبة من الاستفادة والانتفاع من معاني المولد النبوي الشريف،وليس الاكتفاء بزيارة المباني والمعالم التاريخية فقط.

معارض

يشار إلى أن الحركة الاقتصادية في محيط الجامع (جامع عقبة بن نافع)تزداد حيث تُنظم معارض للصناعات التقليدية مثل النحاس المطروق والزربية القيروانية (السجاد) والحلويات التقليدية كـ”المقروض”.وتشير التقديرات إلى توافد ما بين 400 إلى 600 ألف زائر خلال أسبوع الاحتفالات،مما ينعش اقتصاد المدينة.
هذا،وتمثل استعدادات جامع عقبة بن نافع للاحتفال بالمولد النبوي الشريف نموذجاً فريداً للجمع بين الأصالة الدينية والتراث الثقافي الحي. وليس هذا الاحتفال مجرد مناسبة دينية عابرة،بل هو تأكيد على دور القيروان كعاصمة للروحانيات والإشعاع الحضاري في العالم الإسلامي،حيث تُختزل قيم التسامح والعيش المشترك عبر قرون من التاريخ.

متابعة محمد المحسن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى