عالمية

إشاعة بريجيت ‘رجل متحوّل جنسيا’…ماكرون يرّد لأول مرة ويعترف..

في مقابلة مطولة مع مجلة “باري ماتش”، خرج الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن عادته في التعامل مع الشائعات، وأعلن عزمه المضي قدما في المسارات القضائية دفاعا عما وصفه بـ”شرفه الشخصي” و”الحقيقة العامة”، وذلك في سياق ردّه على حملة تشهير متصاعدة طالت زوجته بريجيت ماكرون.

وُلدت رجلا

الحملة التي انطلقت منذ عام 2017 و تكرست في السنوات الأخيرة، تزعم أن بريجيت ماكرون “وُلدت رجلا” وتحمل هوية مزيفة، وهي رواية نفى الرئيس صحتها بشدة، معتبرا أن استمرار تداولها، خاصة على المنصات الرقمية الدولية، لا يشكل فقط اعتداء على الحياة الخاصة، بل أيضا تهديدا للثقة العامة في الخطاب الديمقراطي.
وقال ماكرون في المقابلة: “هذه ليست مجرد شائعة شخصية، بل أكذوبة ممنهجة هدفها النيل من رموز الدولة عبر آلية منظمة وعابرة للحدود”.

رد قضائي صارم

الرئيس الفرنسي أشار إلى أن مدى انتشار الادعاءات بات يستدعي ردا قضائيا صارما، خاصة بعد تبنيها من قبل شخصيات ووسائط إعلامية مؤثرة في الولايات المتحدة، من بينها الناشطة اليمينية كانديس أوينز، التي خصصت لها محتوى مصورا وكتابا واسع الانتشار.
وأكد ماكرون أن الإجراءات القضائية تشمل دعاوى تشهير في فرنسا والولايات المتحدة، وستُتابَع إلى أقصى مدى قانوني.

لا سكوت بعد اليوم!

وفيما اعتُبر تحولا في تعاطي قصر الإليزيه مع هذا النوع من الحملات، أوضح ماكرون أن السكوت لم يعد ممكنا بعد تصاعد الارتباط بين هذه الشائعات وخطابات الكراهية العابرة للقارات، التي تُغذّيها اتجاهات سياسية معادية للنظام الديمقراطي، وتستهدف التشكيك بالمؤسسات وبتوازناتها الرمزية. وتابع قائلا: “لا يتعلق الأمر بحرية التعبير، بل بإعادة الاعتبار للواقع، وللأشخاص، ودولة القانون”.

منّصات ‘غير مضبوطة’

وفي مقطع آخر من المقابلة، شدد الرئيس الفرنسي على أن هذه الحملة لا تنفصل عن نزعات تآمرية تتغذى من المنصات الرقمية غير المضبوطة، وتستهدف ليس فقط الشخصيات العامة، بل أيضا صورة المرأة في الحياة العامة. وذكّر بأن زوجته بريجيت “أم وجدّة ومعلمة وصاحبة مسار معروف”، وأن محاولة اختزالها في شائعة مهينة يعكس انحدارا أخلاقيا في بعض أشكال الخطاب الرقمي.

الملف القضائي في هذه القضية لا يزال مفتوحا، وينتظر أن يشهد تطورات جديدة مع اقتراب نهاية العام؛ إذ يُرتقب أن تنظر محاكم فرنسية وأمريكية في دعاوى تشهير مرفوعة من قبل أسرة ماكرون. وأشار خبراء إلى أن هذا التحول في تعامل الرئيس الفرنسي مع الشائعات قد يشكل سابقة في تعاطي رؤساء الدول مع حملات الكراهية الرقمية، في وقت تتسع فيه حدود الخطاب السياسي لتشمل الفضاءات غير التقليدية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى