خلافا لما راج…السرّ وراء قرار أنس جابر ترك ملاعب التنس..

ترك قرار نجمة التنس التونسية أنس جابر الابتعاد عن ملاعب التنس في الفترة القادمة تساؤلات كبرى حول مستقبلها الإحترافي وهل هو ابتعاد مؤقت أي ستركن إلى راحة خاطفة، لتعود بعدها إلى المنافسات أم قرار إعتزال ‘مع تأجيل الإعلان’…
ولكن بمتابعة تطورات مسيرة أنس جابر خلال السنوات الفارطة، يتضح جلّيا أن المشكل الرئيسي نفسي وذهني بالأساس وهو ما يعرقل استعادتها مستواها الحقيقي لخوض المنافسات في أعلى مستوى.
وأنس أكدت في رسالتها إلى جمهورها بالقول: “التنس رياضة رائعة، لكن اليوم أشعر أن الوقت قد حان لأتوقف وأفكر في نفسي، لأتعافى وأرتاح وأستعيد متعة الحياة بكل بساطة، على مدار العامين الماضيين، بذلت مجهوداً كبيراً، وعانيت الإصابات، وواجهت تحديات أخرى كثيرة، لكن في أعماقي لم أشعر بالسعادة الحقيقية في الملعب منذ فترة طويلة »…
حلم الإنجاب..
ومن الواضح أيضا أن هاجس الإنجاب يدفع جابر إلى الابتعاد عن التنس، فقد صرحت بذلك في عديد المناسبات، ولا يمكنها الإنجاب وهي تنافس على ملاعب التنس.
خيبة ويمبلدون
واعترفت أنس جابر، خلال العام الماضي، بأنها لم تستطع نسيان خيبة أملها في بطولة ويمبلدون، عندما فشلت في الحصول على أول بطولة في منافسات “غراند شلام”، بل إنها كشفت أنها ربطت إنجاب طفل بفك عقدة البطولات القوية، ذلك أنها بلغت النهائي في ثلاث مناسبات، دون أن يكون الحظ إلى جانبها…
وقالت في تصريحات سابقة، نقلتها صحيفة ليكيب الفرنسية: “في يوم المباراة النهائية، بينما كنت أقوم بالتحضيرات الروتينية مع ميلاني مايارد (طبيبتها النفسية)، قلت لها: أنا متوترة للغاية، لا أستطيع، الأمر يفوق قدرتي، قد يمكنني أن أقول إنني كنت أعاني نوبة هلع، لقد كانت أصعب خسارة في مسيرتي، فقد حطمتني نفسياً…
بكينا كالأطفال
لم يقتصر الأمر على فوزي ببطولة ويمبلدون، بل تلاشى حلم الإنجاب مع فوزي بالكأس (كانت تنوي إنجاب طفل في حال تتويجها بأول غراند سلام). لذا، أعتقد أن هذا ما أثّر فينا، أنا وكريم (زوجها)، فقد بكينا كالأطفال”.
تقهقر منذ خيبة ويمبلدون 2023..
ومنذ خيبة “ويمبلدون” في عام 2023، ونتائج المصنفة 71 عالمياً في تراجع رهيب، لتخسر المكاسب التي حققتها، خصوصاً على المستوى الترتيب العالمي، بما أنها احتلت مركز الوصافة في عام 2022، ولكنها الآن مهددة بأن تكون خارج ترتيب أفضل 100 لاعبة في العالم، مع غيابها عن البطولات المقبلة، وصعود أسماء جديدة تحصد نتائج مميزة، ذلك أن النجمة التونسية افتقدت القوة الذهنية، التي مكّنتها من قلب الطاولة في الكثير من المباريات، والعودة بقوة في مواجهات ساد خلالها الاعتقاد بأنها حُسمت…
فهل تعود أنس جابر إلى الملاعب بعد راحة خاطفة بمعنويات أقوى وتحصد المزيد من التتويجات..أم أنها ستختار إنهاء المسيرة اللامعة في عالم التنس؟
متابعة: سامي. ح




