هانيبال القذافي: سيف الإسلام تعرّض للغدر من هؤلاء..

أثارت انتقادات حادّة وجهها هانيبال القذافي، شقيق سيف الإسلام القذافي، حول مقتل أخيه في مدينة الزنتان قبل أشهر، جدلاً واسعا داخل المدينة، بعدما حملها ومكونها الاجتماعية مسؤولية ما حدث، وهاجم تعثر التحقيقات الجارية.
وقال هانيبال في تسجيل صوتي إنّ “قيم المجتمع الليبي وأعراف العرب ترفض الغدر أو المساس بالضيف، فكيف برجل أقام بينكم خمسة عشر عاماً”.
وأضاف “نحن هنا لا نذكّر أحداً بواجباته الأخلاقية والاجتماعية؛ إذا سقطت منه فهذا شأنه، وجريمة الغدر وقعت في منطقة الزنتان وبين أهلها، ومع ذلك لم يصدر موقف اجتماعي رسمي واضح من المدينة يستنكر أو يرفض ما حدث، والمواقف تبقى شاهدة على أصحابها”.
قضيّة مُعقّدة
وأثارت تصريحات هانيبال القذافي استياء في مدينة الزنتان، التي أقام فيها سيف بالفعل منذ انهيار نظام والده قبل أن يُقتل في الثالث من فيفري الماضي.
وقال المحلل السياسي الليبي، حسام الفنيش، إنّ “الجدل الدائر حول تصريحات هانيبال القذافي بشأن مقتل شقيقه سيف الإسلام تحمل أبعادا تتجاوز السجال المحلي بين أنصار النظام السابق ومدينة الزنتان، لتلامس واحدة من أكثر القضايا الليبية حساسية وتعقيدا المرتبطة بتشابك الداخل الليبي مع الحسابات الإقليمية والدولية منذ عام 2011”.
وأوضح “كلما بدا أن ليبيا تتجه نحو إعادة ترتيب المشهد السياسي أو فتح ملفات المصالحة وإمكانية عودة بعض الرموز إلى المجال العام تعود القضايا الثقيلة إلى الواجهة بما يثير تساؤلات سياسية وأمنية عميقة”.
انقسام كبير
وعمّق حديث هانيبال القذافي الانقسام حول قضيّة مقتل شقيقه حيث سارعت رابطة “شباب غريان” وهي مكون اجتماعي بارز في غرب ليبيا إلى الإعلان عن تأييدها ما ورد في بيان هانيبال ولاسيما دعوته إلى الإسراع في محاسبة الجناة.




