رئيس منظمة الدفاع عن المستهلك: حتى ‘الشكشوكة’ لم تسلم!

أكد رئيس منظمة الدفاع عن المستهلك،عمار ضيّة اليوم الاربعاء على ضرورة القضاء على ممارسات الاحتكار والمضاربة التي تتسبب في ارتفاع الأسعار، داعيا إلى تطبيق صارم للقوانين والشفافية في مسالك التوزيع.
واعتبر أن سلاح المقاطعة قد يكون فعّالا إذا توفرت الشروط المناسبة،محذرا من محاولات “التلاعب النفسي” بالمستهلكين عبر طرح أسعار مرتفعة استباقيا.وأشار إلى تزايد الشكاوى من أسعار اللحوم والأسماك والخضر، قائلاً إن “حتى الشكشوكة وصل إليها غلاء الأسعار”، مستثنيا وجود تراجع طفيف في سعر الطماطم الذي يبقى مرتفعا للفئات المتوسطة والضعيفة.
آليات الرقابة
هذا التصريح يفتح الباب أمام نقاش أوسع حول فاعلية آليات الرقابـة على الأسعار في تونس، خاصة في ظل غياب سياسات ردعية رادعة للمحتكرين.فالدعوة إلى “المقاطعة الشعبية” كسلاح ضغط،رغم نجاعتها النظرية،تظل مرهونة بوعي استهلاكي جماعي وبتوفر بدائل حقيقية في السوق.كما أن التركيز على مواد أساسية مثل الطماطم والفلفل،التي تدخل في أطباق شعبية كالشكشوكة، يعكس كيف يطال الغلاء تفاصيل الحياة اليومية للعائلات التونسية،محوّلا الأزمة الاقتصادية إلى أزمة معيشية ملموسة.
و الحل،وفق خبراء،لا يكمن فقط في المقاطعة أو الوعظ،بل في تشديد العقوبات على المضاربين، وتحرير مسالك التوزيع من الحلقات الوسيطة غير الضرورية،وإحداث هيئة مستقلة لمراقبة الأسعار تكون مخول لها الصلاحيات القضائية للتدخل الفوري.
متابعة محمد المحسن




