تطاوين تغتسل بالمطر..وتستعيد الأرض رجاءها..

في تطاوين الشامخة، حيث طال انتظار الأرض للغيث،جاءت الأمطار لتوقظ في النفوس أملا أرهقه الجفاف،وتمنح المراعي قبسا من الحياة.
فقد شملت التساقطات مناطق قصر عون وقصر أولاد دباب والدويرات ووادي الخيل،وسال أحد الأودية الرابطة بين الدويرات وقصر أولاد دباب، في مشهد يعيد إلى الذاكرة علاقة الإنسان بالأرض، ويذكّر بأن قطرة المطر في هذه الربوع ليست مجرد ماء،بل وعد بالحياة.
وللفلاحين ومربّي الماشية نصيب خاص من هذا الفرح،فهم الذين يقرأون في اخضرار المراعي بشائر الرزق،وفي جريان الأودية رسالة طمأنينة بعد مواسم من الشحّ والانتظار.
غيث يُوقظ الأمل..
سلام على غيث يلامس الأرض، فيوقظ الأمل في القلوب،فلتكن هذه الأمطار فاتحة خير على تطاوين وأهلها،ولتستعدّ الأرض عافيتها،ويجد أبناء الريف في خيراتها ما يصون كرامتهم ويخفّف عنهم قسوة الحياة.
ليس المطر في تطاوين عابرا،بل نبضٌ يعيد للأرض صوتها وللقلوب يقينها،فكل قطرة تهطل هنا تحمل وعدا بأن الحياة،مهما تأخرت،تعرف طريقها دائما إلى من صبر وانتظر.
متابعة: محمد المحسن




