الشيخ صلاح المستاوي: إذا لم تشتروا ‘علوش العيد’ فلا جُناح عليكم..


كتب: محمد صلاح الدين المستاوي
عوض الدعوة إلى ترك القيام باقتناء الأضاحي الأولى التوعية من قبل أهل الذِكر أنها سُنّة وليست فرضا (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها)..
الجدل الدائر هذه الأيام على صفحات التواصل الاجتماعي واعمدة الصحف حول الأضاحي بين داع إلى المحافظة على هذه السُنّة ومُنَادٍ بتركها هذا العام نظرا للغلاء الكبير الذي تشهده أسعار اللحوم الحمراء، سببه غلبة العادة على العبادة لدى عموم المسلمين في أداء شعائر الدين، فعموم المسلمين يوجبون على أنفسهم ما لم يوجبه الله عليهم (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر)، (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها) ‘ما جعل عليكم في الدين من حرج’…
سُنّة وليست فرضا..
فـ الأضحية تبقى سُنّة للقادرين عليها وهم ادرى بأنفسهم وتسقط الأضحية على غير القادرين عليها الذين لايحتاجون الى ثمنها في ضروريات عيشهم (وليس عليهم أن يقترضوا ويتداينوا من أجل شرائها فلا تثريب عليهم ولا جُناح عليهم إن هم تركوا القيام بهذه السُنّة) واكتفوا بشراء كمية من اللحم لاستهلاكها يوم العيد..
وليطمئنوا أنهم عندما لا يؤدون هذه السنة لا يأتون منكرا من العمل فقد سبقهم الى ترك التضحية (وهم قادرون عليها) رجال من السلف الصالح مع حرصهم على عدم مخالفة هدي الدين..وهم بذلك يبينون للأمة انه ليس عليها أن تكلف نفسها ما لا طاقة لها به…وفي الحديث إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه…




