صالون الصريح

إقامة الصلاة داخل المؤسسة التربوية ‘زوبعة في فنجان’..

كتب: محمد صالح مجيّد

زوبعة في فنجان ومحاولة لإثارة مسألة محسومة بالقانون…سينقسم الناس جرّاها إلى مدافع عن حق التلميذ في الصلاة يستنفر كل الوسائل للدفاع عن الدين المهدّد (واإسلاماه) !!!!

وإلى مدافع عن تحييد المدرسة التربوية يشيع الخوف من التطرف والرجعيّة .والحقيقة التي لا مرية فيها أن المؤسسة التربوية فضاء أُعدَّ لتلقي المعارف وتكوين الإنسان وفق زمن مدرسي متفق عليه

علاقة خاصة

ومعلوم ان من بين الصلوات الخمس إثنتان تتزامنان مع موعد الدراسة ..العصر والمغرب..ولا أعتقد أن استاذا يمكن أن يرفض خروج تلميذ لأداء صلاته في هدوء متى حرص أن يؤديها في وقتها..ولا يعدّ التلميذ مذنبا أو مقصّرا متى انتظر نهاية الحصة لأداء صلاته…فالصلاة في جوهرها علاقة خاصة بين الإنسان وربّه لا تعني الجماعة في شيء ولا يمكن أن تكون شأنا جماعيا…على أنّ هذا التجني على مديرة أرادت ضبط الأمور، ونعتها بالكفر يدخلان في باب ممارسة رياضة شعبية في تونس تقوم على المزايدة والرياء وتسجيل المواقف وافتعال معارك وهمية

لا الإسلام في خطر ولا الرجعية تزحف

المدرسة يا سادة فضاء للتعلم وتلقي المعارف اولا وأساسا والمسجد مكان للصلاة والتعبد. ولا مجال لتداخل المهام والفضاءات…نعم جميل هذا الحرص من التلميذ على أداء فرائضه وهو سلوك يثمّن لكن شرط ان يلتزم بالزمن المدرسي الذي لا يتجزّأ…
بالمحصلة ،لا الإسلام في خطر ولا الرجعية تزحف ..الأولياء مشغولون بتوفير اللوازم المدرسية وتأمين عودة مدرسية هادئة لمنظوريهم في ظل صعوبات ماديّة ..معارك الصلاة في وقتها تركوها لجلّاس المقاهي الذين قصُر فعلهم وطال لسانهم..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى