إسلامنا الجميل: الودود …اسم نجهل روعته وأسراره..


كتب: رشيد غلام
الودود من أعجب أسماء الله تعالى؛ الودود هو المحبوب الذي يتودّد ويتحبّب لغيره . فالله تعالى يتودّد إلى خلقه بنعمه ولطفه سبحانه، لكي يحبّوه ويطلبوه، وهو الغنيّ عنهم.
يبسط عليهم ما يحبّون ؛ لكي يحبّوه. يتودّد إلى قلوبهم بالإحسان والكرم، ويبتليهم بالشر والخير لكي يرى اللجوء والضراعة منهم والشكر ؛ فيسرع بالنجدة إليهم ويتداركهم بألطافه وأعطافه. في كلّ أحوالهم يجدونه ، وفي كلّ أحوالهم يكلؤهم بعنايته وكرمه، هو لهم ربّ كاف وكيل.
في الليل البهيم، نام الكلّ وقد تغمّده همّه. عادة الناس أن يحملوا معهم همّ النهار إلى رقدة النوم ، فينامون بين رجاء ودعاء، أو كرب وغمّ. ينام أهل الدنيا بهمّ الدنيا، وينهض المحبّون الطالبون لله وما عنده، يبثّون في الليل الحياة بتهجّدهم ، ويحيون قلوبهم بذكر المولى ، وينعمون في مجالسة ربّهم ويأنسون بقربه، في حضرة القرب ليلا.
يشبه الليلُ الدنيا في شكله ؛ فالناس فيه نيام ، لا ينتبهون لنداء الله في السحر إلا القليل ، حتى يفاجئهم نهار القيامة ، فإذا هم مستيقظين ، وتشرق الأرض بنور ربّها . فإذا بهم ليس لهم حظّ من دنياهم إلا ما ذكروا فيه ربّهم وكانوا في مرضاته.




