محمد الحبيب السلامي يحب أن يفهم / علم عاش في صفاقس ثم ودع: الهادي شاكر بين التجارة والسياسة


كتب: محمد الحبيب السلامي
هذا العلم الزعيم الشهيد الهادي بن الحاج محمود شاكر..
هذا العلم الهادي شاكر تحيي صفاقس وبعض المدن التونسية ذكرى اغتياله في الثالث عشر من شهر سبتمبر 1953،
هذا العلم الهادي شاكر ولد في بيت والده الحاج محمود شاكر سنة 1908، ووالده كان تاجر جملة في القماش وله دكان قرب سوق الفرياني بصفاقس، ولم يكن رجل سياسة..
استهوته التجارة
هذا العلم الهادي شاكر استهوته التجارة، ولذلك لما طوى مرحلة التعليم الابتدائي سافر إلى العاصمة، وانخرط في المدرسة العلوية، وما غادرها إلا سنة 1924 بدبلوم التجارة
هذا العلم انضم لوالده في دكانه، وساعد والده على حل ما حدثت له من مشاكل التجارة، هذا العلم الهادي شاكر انخرط في التجارة ولم ينخرط في السياسة..
حضر مؤتمر قصر هلال
هذا العلم علم أن بورقيبة والبعض من السياسيين الوطنيين انفصلوا عن حزب الشيخ الثعالبي، وهم يعقدون في الثاني من شهر مارس سنة 1934 بقصر هلال مؤتمرا..
هذا العلم الهادي شاكر التاجر يسافر لقصر هلال، ويقدم نفسه باسم صفاقس، ويقع الترحيب به، ويُعيّن ممثلا للديوان السياسي الذي انشق على حزب الشيخ الثعالبي…ويعود الهادي شاكر من قصر هلال إلى صفاقس رجلا ويُكوّن أول شعبة تُمثل الحزب الجديد في صفاقس تركبت من الهادي شاكر رئيسا، والشيخ محمد الميلادي كاتبا عاما، وعلي عبد الكافي أمين المال، والشيخ محمود كريشان عضوا..
في السجن
هذا العلم الهادي شاكر التاجر يترك التجارة ويوجه نشاطه وجهوده في السياسة الحزبيةً، فماذا يلقى وهو يطالب باستقلال تونس، ويؤيد قادة الحزب الجديد..
هذا العلم الهادي شاكر يلقى عليه القبض في نضاله وكفاحه في شهر جانفي 1935، ويتم نفيه إلى مطماطة، ثم يوضع في برج ‘البوف’.
هذا العلم الهادي شاكر يحرك صفاقس لتأييد الزعماء وقادة حركة التاسع من أفريل سنة 1938، فيُلقى عليه القبض ويتم نفيه إلى تبريق، ثم ينقل لسجن نيكولا..
ونفكر ثورة التحرير سنة 1952، فيكون من قادتها ويُلقى عليه القبض، ويوضع في طبرق، ثم ينقل إلى رمادة، ومنها إلى جربة، ومنها إلى تطاوين…وفي النهاية أخذوه إلى نابل، وتركوه يعيش مع زوجته والبعض من أولاده، وتمت حراسة السلطة الفرنسية..
يد الغدر امتدت له
وفي نابل، امتدت يد الغدر للزعيم الهادي شاكر، ليلة الثالث عشر من شهر سبتمبر سنة 1953، فتحت باب بيته عنوة وغدرا وافتكت الهادي شاكر من بين يدي زوجته نفيسة العفاس، وولده الصغير المنجي وابنته فتحية..وفي الطريق قتلوه وتركوه لمن يعثر عليه من أهله وحزبه..
ومن باب الوفاء والاعتراف للهادي شاكر بزعامته ووطنيته واستشهاده اعتادت صفاقس وغير صفاقس تحيي ذكرى اغتياله وتترحم عليه..وتم تشريف بعض المعاهد، وبعض المستشفيات وبعض الشوارع باسمه…وألفت كتب تروي تاريخه..
فهل يروي الأولياء في بيوتهم لأولادهم وأحفادهم تاريخ الزعيم الشهيد الهادي شاكر الذي ضحى بتجارته وقدم نفسه للسجون والمنفى والاستشهاد ليتحرر وطنه ويستقل؟
ماذا يقول الأصدقاء وبماذا يعلقون وماذا يضيفون ويفيدون في ذكرى اغتيال الزعيم الشهيد الهادي شاكر؟




