عالمية

في إسرائيل..سقوط الوجوه لا يعني سقوط العقيدة!

ليس كلّ من يخلف نتنياهو يحمل مشروعا مغايرا، ولا كلّ تغيير في قمة السلطة يفتح نافذة للأمل. ففي السياسة الإسرائيلية، قد تتبدّل القيادات،بينما تظلّ العقيدة التي صنعت المأساة عصيّة على التغيير.

وغادي آيزنكوت، بما يحمله سجله العسكري من ملامح المدرسة الأمنية الإسرائيلية المتشدّدة، لا يبدو مجرّد اسم جديد في سباق السلطة،بل عنوانا يفرض الحذر من المراهنة على الأشخاص قبل مساءلة مشاريعهم ومواقفهم من الاحتلال وحقوق الشعب الفلسطيني.

المشكل ليس رحيل نتنياهو أو بقاؤه

إنّ أخطر ما في المشهد ليس رحيل نتنياهو أو بقاؤه، بل أن تتحوّل الانتخابات إلى لعبة لتدوير النخب،فيما يظلّ الفلسـ.طيني محاصرا بين آلة الحرب وحسابات القادة..فلا الدماء التي سالت تضمن صحوة الضمير، ولا الخسارات الشخصية تصنع بالضرورة رجل سلام، فالمعيار هو الموقف من حياة الآخرين وحقّهم في الحرية والكرامة.
خلاصة القول: لا تُقاس التحوّلات السياسية بالأسماء التي تتصدّر المشهد، بل بما يتغيّر على الأرض.وما لم تتراجع عقلية الاحتلال ويُرفع الظلم عن الفلسـ.طينيـين،فستظلّ الوعود مجرّد أقنعة جديدة لمأساة قديمة،وسيبقى السلام مؤجّلًا بقرار من الذين يخشون خسارة السلطة أكثر مما يخشون خسارة الإنسان.
فليتذكّر المتفائلون أنّ تبديل الوجوه لا يغيّر جوهر السياسات وأنّ السلام لا يولد من صناديق الاقتراع وحدها،بل من سقوط عقلية الاحتلال. فما دام الظلم قائما،ستظلّ الأسماء تتغيّر،وفلسـ.طين تنزف..!

محمد المحسن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى