‘الفورزا’ والتهوّر المتواصل..خطر على عجلتين يهدّد أرواح شبابنا!

لم تعد حوادث الدراجات النارية في جهة تطاوين، ولا سيما دراجات”الفورزا”،مجرّد أخبار عابرة،بل جراحا مفتوحة تنذر بالخطر، وتستدعي وقفة جادّة قبل أن تتحوّل الطرقات إلى مساحات للفقد والندم.
إنّ التهوّر في القيادة والسرعة المفرطة، والاستهانة بقواعد المرور، قد تحوّل لحظة استعراض عابرة إلى مأساة تترك عائلات كاملة في مواجهة وجع لا يُحتمل.فالتأمين،وشهادة التسجيل،ومعلوم الجولان وارتداء الخوذة، واحترام السرعة القانونية ليست تفاصيل إدارية، بل واجبات تحمي الحياة وتصون الأرواح.
إنّنا ندعو إلى تكثيف المراقبة، وتطبيق القانون على الجميع دون استثناء،بالتوازي مع حملات توعية تستهدف الشباب وتُرسّخ لديهم ثقافة المسؤولية. فالمطلوب ليس التحرّك بعد وقوع الكارثة،بل منعها قبل أن تطرق أبواب البيوت وتخلّف وراءها دموعا لا تجفّ..!
الاستعراض لا يُفيد
وليعلم شبابنا أنّ الرجولة ليست في سرعة تخطف الأنفاس، ولا في استعراضٍ يثير إعجاب العابرين، بل في وعي يحفظ الحياة ومسؤولية تُطمئن قلوب الأهل.فكم من أمّ تنتظر عودة ابنها،وكم من أب يرتجف قلبه كلّما سمع هدير محرّك دراجة نارية..!
لا تجعلوا لحظة تهوّر تسرق منكم العمر، ولا تحوّلوا فرحة العائلة إلى مأتم لا ينتهي.
في تطاوين،لا نريد أن تتحوّل أصوات محرّكات الدراجات إلى نذير فاجعة،ولا أن تصبح أخبار الحوادث مرثيات يومية لشباب كان الأجدر بهم أن يصنعوا الحياة،لا أن يرحلوا في ربيع العمر.
فلنحمِ أبناءنا قبل أن نبكيهم،فالأرواح لا تُعوَّض،والوقاية موقف مسؤول،والتهاون قد تكون كلفته حياة إنسان.
محمد المحسن




