مرتجى محجوب يكتب/ عندما يسود ‘الرعواني..ودز تخطف’: منتخب كرة القدم نموذجا


كتب: مرتجى محجوب
يعيش الشارع الرياضي التونسي على وقع تكرر مهازل منتخبنا الوطني لكرة القدم اثر المشاركة الفضيحة في كأس العالم الأخيرة في المكسيك وكندا والولايات المتحدة الأمريكية..
ولا يتوقف الأمر عند حدود النتائج بل تعداه لأخبار عن خصومات وتشنّجات داخل الفريق وإلغاء لمباريات مبرمجة مسبقا و تربصات تحضيرية!
أسئلة ساخنة!
من يتحمل مسؤولية هذا الفشل؟
من يقرر صلب المنتخب؟
بطبيعة الحال ، الجامعة التونسية لكرة القدم تتحمل المسؤولية كاملة فيما ما حصل و يحصل …وقد كان أجدى بها واحتراما للشعب التونسي بأسره، أن يبادر رئيسها وأعضائها بتقديم استقالاتهم مباشرة إثر العودة من المونديال الذي سيبقى وصمة عار لن تمحى من تاريخ كرة القدم التونسية…
لكن هيهات، فثقافة الاستقالة مفقودة لدى جل مسؤولينا بل لا يتورعون عن تقديم تبريرات مخجلة
ومضحكة لا تنم عن أي إحساس بالمسؤولية …
والنتيجة معروفة مسبقا: تواصل الفشل و المهازل …
ثم و من زاوية فنية، من يختار مدرب المنتخب ومن يخطط لحاضر و مستقبل الفريق أم أن الأمور كالعادة بيد من لا يفقه شيئا في كرة القدم و ‘رعواني’ و’رقع منا ورقع من غادي ودز تخطف’…
أوقفوا المهزلة!
كرة القدم لم تعد مجرد لعبة فوق مستطيل أخضر بل حلقة اقتصادية و تجارية و ترويجية متكاملة،
لا يحق لتونس صاحبة التاريخ العريق ان تتخلف عنها او نعطي صورة الضحالة و الضعف والفشل بالرغم من التفاف ومساندة الجماهير التونسية الشغوفة والوفية في كل أرجاء العالم و أينما لعب المنتخب.
اذا، يكفي من الرعواني و لتعد كرة القدم لأصحابها الحقيقيين و لأهل الاختصاص حتى تتوقف المهازل و نعود لمكانتنا كمنتخب إفريقي عتيد لقب في وقت من الأوقات بـ ‘إيطاليا أفريقيا’…يا حسرة على ذلك الزمن الجميل و لكن قدرنا دائما وابدا التفاؤل من أجل مستقبل أفضل …




