صلاح الدين المستاوي يكتب: أفراح أهل تونس برسول الله صلى الله عليه وسلم تتجاوز يوم المولد إلى سابع وأربعين المولد


كتب: محمد صلاح الدين المستاوي
يشهد شهر ربيع الأول في تونس تواصل الاحتفالات بذكرى المولد النبوي الشريف في سنن حميدة ترسخت على مدى آماد بعيدة، تؤكد مدى تعلق أهل الغرب الاسلامي برسول الله صلى الله عليه وسلم، والذي يتجلى فيما يُقام من أختام متواصلة للقرآن…
ولما صاغه اهل هذه الربوع من أسفار متنوعة المواضيع في السيرة والشمائل المحمدية وفي الصلوات على خير البرية وفي الأمداح والأناشيد التي صبغت في كل ما يتعلق برسول الله صلى الله عليه وسلم خلقا وخلقا…
احتفال في المغارة الشاذلية
فبعد الاحتفال بليلة ويوم المولد في المساجد والزوايا وحتى المنازل انتظم احياء يوم السابع من مولده عليه الصلاة والسلام في المغارة الشاذلية أين دارت( دولتا القرآن) لجامع الزيتونة والمغارة الشاذلية في قراءة تونسية ذات خصوصية لكتاب الله العزيز تلاها سرد قصة المولد النبوي الشريف للبرزنجي
وبعد ذلك تواصلت اختام الهمزية في زوايا ومساجد العاصمة وأحوازها في سيدي حسين السيجومي وفي سيدي بويحي برادس ليمتد الى داخل البلاد هناك في سيدي مخلوف( بمدنين) وفي رحاب سيدي عبد الله بوجليدة بتطاوين…
تتويج الاحتفالات
على أن تتوج هذه الاحتفالات باربعين المولد النبوي الشريف في رحاب سلطان المدينة سيدي محرز بن خلف رضي الله عنه حيث يسعى الجمع الشاذلي الى هذه الاحتفالية التي تبين مدى التواصل بين المغارة والمقام وسيدي محرز الذي تدور في رحابه المسبعات صباح كل يوم اربعاء مشفوعة بالعمل الشاذلي مثلما هو الحال في المغارة صباح كل يوم السبت.
هذه هي تونس في حاضرتها وفي كل مدنها وقراها من شمالها الى جنوبها مجالس اختام القرآن واختام كتاب الشفا للقاضي عياض وشمائل الترمذي ودلائل الخيرات في الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم واختام الهمزية والبردة اللتين لأهل تونس تعلق وتبرك بهما في كل احوالهم في الافراح والمسرات وحتى في غيرهما..
في حب رسول الله
انه الحب لرسول الله صلى الله عليه وسلم يعبر به أهل تونس عن تعلقهم الصادق بمن من به الله على الأمة حب هو وزادهم الذي يلقون به ربهم غير معتمدين على أي عمل من أعمالهم الصالحة وهم في ذلك يتمثلون بحال ذلك الصحابي الذي أجاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عما أعد للساعة قال ان العدد لها كثير صلاة ولا كثير صيام بل أعددت لها حب الله ورسوله وكانت بشارة رسول الله صلى الله عليه وسلم له ولكل محبي لرسول الله ( أنت مع من أحببت)
اللهم اجعلنا من المحبين المحبوبين برحمتك يا ارحم الراحمين.




