صالون الصريح

الأمين الشابي يكتب: حتى لا نعود إلى الانتهازية والتكالب وتفقير البلاد!

chebbi-1
كتب: الأمين الشابي

لا شيء يمنعنا اليوم بأن نصلح ما أفسده الدهر، بعد أن عاث البعض – وللأسف في هذا البلد الأمين – طولا وعرضا وبلا وازع ولا رادع.

فالأخبار “الفاسدة” تأتينا من كل حدب وصوب. وكل أشكال الفساد عاشته تونس، خاصة في هذه الفترة الأخيرة من عمرها. فمنذ عقد ونصف مضى، تطاول عليها الإرهاب بمختلف أشكاله، المسلح والمالي والاقتصادي والغذائي والصحي وبيئي والتربوي والأخلاقي… وعمت الانهيارات كل القطاعات تقريبا وتعفن جلّها.

هذا ما عاشته تونس خلال عشرية ما بعد الثورة واكتوت بنيران كل هذا الأشكال من الانفلات وعانت منها الويلات. لذلك نقول اليوم يكفي! ولابد من وضع حد لكل المتنفذين ولكل اللوبيات التي تتلاعب بمقدرات البلاد والعباد. فلا أحد فوق القانون. والمحاسبة هي الطريق الوحيد والفيصل الذي يردع كل من أجرم في حق تونس، وذلك بعيدا عن التشفي.

نعم من حق كل الأطياف السياسية أن تتواجد وتشارك في الحياة العامة للبلاد ولكن عبر صناديق الاقتراع، لا عبر النفوذ المالي والسياسي. وأيضا تونس التي أنجبت المسعدي وابن خلدون وبورقيبة والشاذلي القليبي وغيرها من الرجالات الذين تركوا بصمتهم، لا يمكن أن يؤول الحكم فيها إلى ‘حثالة’ القوم الذين لا يرغبون من وراء الحكم إلاّ في الغنيمة وتدليس الواقع وتغيير المجتمع التونسي والارتماء في أحضان الأجنبي.
فكل ما عاشته تونس طيلة عشرية كاملة كان ضربا من الانتهازية السياسية والتكالب على المنافع وتفقير البلاد ورهنها لدى الأجنبي بدون رادع ولا تفكير في العواقب على الأجيال القادمة.
وعليه حان الأوان لجعل حدّ لكل هذه النمطية المشينة للجميع وذلك عبر رجالات تونس الصادقين وهم كثر في هذه البلاد وذلك عبر صندوق الاقتراع لا عبر الألاعيب والمال الفاسد. وبالتالي علينا أيضا أن نعطي فرصة للشباب للقيادة خاصة وأن بلادنا تزخر برأس مال بشري نحسد عليه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى