فنون

بنزرت: حفل آدم ‘عيطة وشهود وفتيات بلا قيود’…

مواكبة: الأمين الشابي
عدســة: فــؤاد بن شعبان

من عادتي لا تستهويني الحفلات الموسيقية لهذا الجيل من الفنانين على أساس رغبة هؤلاء الجيل الجديد من الفنانين الذين يبحثون عن الانتشار السريع لدى الجمهور العريض خاصة مع انتشار و توفر وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة والوسائط العنكبوتية التي قضت على المسافات بالضربة القاضية.

ومن باب الوقوف على حقيقة هذا النوع من الفنانين الشبان، اخترت أن أحضر الحفل الموسيقي لهذا النجم اللبناني الصاعد، آدم، خاصة أمام نفاد تذاكره منذ الوهلة الأولى لتأثيث أحد عروض الدورة 43 من مهرجان بنزرت الدولي.

7 آلاف متفرج

وبالفعل اعتلى هذا الفنان، آدم، مسرح مهرجان بنزرت الدولي ببنزرت، في حدود الساعة العاشرة ليلا و 10 دق، وذلك ضمن سهرة 13 أوت 2026 و التي تتزامن و عيد المرأة التونسية. حيث كان الفضاء يعج بحوالي 7 آلاف متفرج، بنسبة 95 بالمئة منهم من الجنس اللطيف. ويبدو وأنهن استعددن كما يجب لهذا اللقاء مع المحبوب آدم، وذلك شكلا و مضمونا.

a2

ظهر آدم وعلا صوت حواء تهليلا و ترحيبا

كما أسلفنا، وبعد طول انتظار ظهر معبود الفتيات و اعتلى الركح بعد العاشرة و نيف تحت وابل من الصياح و الصراخ و الهتاف و التلويح بالأيادي و تمايل الأجساد، لينطلق آدم في الغناء ب .. يا نجوم الليل .. تليها “نبعثلك سلام” .. ثم| “عينيك” … و مع تقدم الأغاني تزداد المدارج و الكراسي تموجا وهتافا وتلويحا و الكل يحلمن وأن آدم فارس أحلامهن حيث تحطمت كل السلاسل و القيود على قلعة هذا الفنان الموعود.
ليضيف آدم سلسلة من الأغاني على غرار .. “عينيك” .. و .. “هذا أنا” … و “احساسي” .. و .. “كذا شخصية” .. ليشتعل الفضاء مجددا و لتحجب أجساد الفتيات الراقصات و المتمايلات و المنغمسات في ترشف هذا الفن ” الجميل ” ليشتعل الفضاء مجددا و لتحجب أجساد الفتيات الراقصات و المتمايلات و المنغمسات في ترشف هذا الفن ” الجميل ” الرؤيا على من خير الجلوس في مكانه.. و لا قدرة لأي كان من هؤلاء طلب من هاته “الراقصات” الجلوس حتى يتمكن من مواكبة السهرة. الكل على ما يبدو فقد البوصلة و فقد الاتجاه الصحيح بما أن رياح آدم بعثرت كل الاتجاهات.

“الهيجة” وغناء آدم خطان متصلان

ومع تواصل أغنيات آدم، لم يتوقف حراك الفتيات. فمع كل أغنية رقصتها الخاصة و حركتها الخاصة و صياحها الخاص و تلويحها الخاص… لقد أبدعت الفتيات الحاضرات بهذا التنويع.. و لا تسأل عن هواتفهن كم تعبت طيلة السهرة بتصويرهن و هن يرقصن و يبتسمن و يلتوين و يحركن أجسادهن بطريقة عجيبة غريبة .. إلى درجة أن البعض لم يعد مهتما “بالمسكين” آدم وغناء آدم، بقدر اهتمامهم بهذا الحفل الراقص المجاني. أما آدم فواصل الغناء بلا اهتمام بما يحصل، على غرار أغنية .. “على بالي”.. و .. “مرة ثانية” .. و .. “ابن الحرام” .. و .. أنت القمر” .. ثم ليطلب من الجمهور إضاءة هواتفهم لتصبح النجوم على سطح الأرض .. عندها غنى .. “أنت الصح” .. و “لا تضيعيني” .. ثم .. “آه يا حلو” .. التي رددها معه الجمهور. ليضيف “آش الدمعة في عيونك” .. و .. “انت الدنيا” … و .. “هذا أنا” .. و يختمها بأغنية .. “أكذب عليك” ..

a1

في كلمــة وبكل وضوح

لم نجد في عرض آدم ما يبرر كل هذا الحضور الجماهيري الذي ناهز الــ 7 آلاف متفرج .. رغم أن المبيعات حسب ما استقيناه من مصادر مطلعة هي أقل بكثير من العدد الحاضر .. ولم نجد أيضا مبررا لما صاحبته من هالة كبيرة لهذا العرض.. في كلمة هو مطرب عادي لم تبرز ربما طاقته الصوتية باعتبار سيطرة الآت الموسيقية على صوته بل يصح على القول بكونه كان حفلا صاخبا لا أكثر و لا أقل….. فلا صوت يعلو على صوت الآلات الموسيقية الايقاعية، و لا صوت يعلو على صراخ و صياح الفتيات المندفعات اللاتي كسرن كل القيود..و لا شيء أيضا يبرر هذا النزيف من العملة الأجنبية باعتبار و أن التذاكر ترواحت بين 120 د، كراسي و 90 دينارا في المدارج..

هــوامـــش

* لو أردنا أن نعطي عددا من 1 إلى 10 على جانب التنظيم، فهو لا يستحق إلا عددا سلبيا بـ -10 … خاصة على مستوى المنصة الشرفية التي أصبح عبارة على سوق بومنديل و كل يغني على ليلاه.

* أمام هذه الفوضى العارمة التي تشهدها المنصة الشرفية، و زيد كرسي من هنا و كرسي من هنالك، .. تدخل ممثل الحماية المدنية لإيقاف نزيف إضافة الكراسي لتوفير الظروف الايجابية للتدخل و بترك الممرات الضرورية.

* كالعادة تتواصل حركات التمييز بين الإعلاميين، ليحظى القادمين من العاصمة بكل الحظوة و يترك لهم المجال واسعا و بدون حدود، في حين يحرم إعلاميو الجهة و المصورون منهم من التحرك بسلاسة و مرونة للقيام بواجبهم تجاه مؤسساتهم الإعلامية.
* من مفارقات حفل آدم أن يتم منع الدخول إلى المنصة الشرفية لمن تخول لهم مناصبهم ومسؤولياتهم ذلك و يسمح لمن هب و دب بذلك .. هذا ما أفرزته تصرفات البعض من المكلفين بالتنظيم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى