نقشة: سامي يوسف…الله يرحم والديك..

كتب: صالح الحاجّة
لم اتفاجأ بغناء وفن سامي يوسف في قرطاج ..
لم اتفاجا لحظة واحدة…ولكن الذي فاجاني حقا واذهلني هو الحضور الكثيف للجمهور ..
سامي يوسف أعرفه منذ سنوات طويلة اما الذي لم اكن اعرفه هو تعلق الجمهور التونسي بنوعية الغناء الذي يؤديه سامي يوسف ..
لقد ازددت اقتناعا بان الجمهور التونسي لا يقتصر على فئة واحدة وانما هو فئات ومستويات واتجاهات واذواق …
هذا فنان صوفي يسبح في بحار عالية وبعيدة وعميقة ويحلق في سماء الحلاج وابن الفارض ودرويش ومع ذلك فرض نفسه في زمن التفاهة والشطيح والرديح والوسخ الغنائي ..
هذا فنان يضع المستمع في مواجهة مع نفسه ..في حوار الروح مع الروح ..
فنه باختصار يمكن تلخيصه في عبارة واحدة وهي حديث الروح للأرواح يسري …
بعض الحفلات كان من المفروض اقامتها في الكباريهات والكافيشانطات وحفلة سامي يوسف مكانها مسرح قرطاج الذي كاد ان يكون معبدا …
سامي يوسف يرحم الله والديك لقد طهرت اذاننا من عفن ادعياء الفن …




