وطنية

غضب وتوقف الحركة..ماذا يجري في معبر رأس جدير؟

استؤنفت حركة المرور بمعبر رأس جدير الحدودي بين تونس وليبيا فجر اليوم الأحد وعادت إلى نسقها الطبيعي،بعد اضطرابات شهدتها المنطقة مساء السبت.فقد نفذ عدد من أبناء بن قردان احتجاجا على مستوى نقطة “القيطون” قرب المعبر، احتجاجا على ما وصفوه بسوء معاملة التجار التونسيين من قبل الجانب الليبي، حيث قام المحتجون بقطع الطريق المؤدية إلى المعبر في الاتجاهين طوال الليل.

إيقاف 13 تاجرا تونسيا

وأوضح رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان، مصطفى عبد الكبير،أن السلطات الليبية أوقفت أكثر من 13 تاجرا تونسيا أول أمس، معتبرا أن هؤلاء لا يحملون بضائع تشكل خطرا على ليبيا، وأنه كان الأجدر تحرير محاضر جبائية بدل التوقيف.
من جهته، عبّر النائب عن معتمدية بن قردان، علي زغدود عن قلقه الشديد من هذه التوقيفات، مستنكرا ما ورد من شهادات حول تعرض المواطنين التونسيين للعنف والابتزاز وسوء المعاملة من الجانب الليبي.ودعا السلطات الليبية إلى الإفراج الفوري عن الموقوفين،كما طالب السلطات التونسية بالتحرك العاجل لحماية المواطنين وضمان عدم تكرار مثل هذه التجاوزات.

شريان حيوي

يعد معبر رأس جدير أحد أهم المنافذ الحدودية البرية بين تونس وليبيا،ويشكل شريانا حيويا للتبادل التجاري والحركة المدنية بين البلدين، حيث يعتمد عليه آلاف التونسيين والليبيين في التنقل اليومي ونقل البضائع.وتتكرر بين الحين والآخر احتجاجات مماثلة تعكس هشاشة الوضع على الحدود وحساسية العلاقات الثنائية، خاصة فيما يتعلق بظروف عبور البضائع والأفراد.
وتبرز هذه الأحداث الحاجة الملحة إلى تعزيز آليات التنسيق الأمني والدبلوماسي بين تونس وليبيا، وتفعيل الاتفاقيات الثنائية لتنظيم حركة المعابر بما يحمي كرامة المواطنين ومصالح التجار من الجانبين.كما تضع هذه التطورات السلطات التونسية أمام اختبار جديد في قدرتها على حماية حقوق مواطنيها بالخارج،لا سيما في المناطق الحدودية التي تعتمد اقتصاداتها بشكل كبير على حركة التبادل التجاري مع ليبيا.

متابعة: محمد المحسن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى