وطنية

ما علاقة النائبة سيرين مرابط بـ ‘بيع الدجاج’؟

في مبادرة اجتماعية أعلنت النائبة سيرين مرابط عن تنظيم عملية بيع مباشر للدجاج من المنتج إلى المستهلك في أحد أحياء دائرتها الانتخابية، يوم السبت 7 مارس 2026.

وتمكنت المبادرة من بيع 400 دجاجة بوزن 1.4 كيلوغرام للواحدة بسعر 8 دنانير، وهو سعر أقل من السوق بهدف دعم القدرة الشرائية للمواطنين.

إقبال كبير

لاقت المبادرة إقبالا كبيرا،مما دفع النائبة إلى الإعلان عن تكرارها مرتين خلال الأسبوع القادم في أحياء أخرى.وقد واجهت مرابط بعض الانتقادات، لكنها ردت عليها بالتأكيد على أن ما يهمها هو “فرحة الناس ودعوات الخير”.كما عبرت عن نيتها تنظيم مبادرات مماثلة لبيع اللحوم بنظام “المنتج إلى المستهلك”، مؤكدة استمرارها في الجمع بين دورها الرقابي والتشريعي وبين المبادرات الميدانية.

نقاط جوهرية

تثير مبادرة النائبة سيرين مرابط عدة نقاط جوهرية حول دور النائب البرلماني في النظم الديمقراطية.فإلى جانب مهامه التقليدية في التشريع والرقابة على أداء الحكومة،تبرز أهمية التواصل الميداني المستمر مع المواطنين والتفاعل مع همومهم اليومية،وفي مقدمتها الغلاء وتراجع القدرة الشرائية.
هذه المبادرة،التي تجمع بين البعد الاجتماعي والاقتصادي،تعكس نموذجا للعمل البرلماني القريب من المواطن،حيث يتحول النائب إلى حلقة وصل بين المنتج والمستهلك،ويسعى لتقديم حلول عملية وملموسة بدلا من الاكتفاء بالخطابات النظرية.

حلول ناجعة؟

ومع ذلك، تبقى مثل هذه المبادرات الفردية، رغم أهميتها الإنسانية والاجتماعية،بمثابة “مسكنات” مؤقتة ما لم تترافق مع حلول هيكلية على مستوى الدولة.
فالمطلوب هو سياسات عمومية فعالة في مجالي الإنتاج والتوزيع تعالج اختلالات السوق وتضمن استقرار الأسعار بشكل دائم،وهو ما يتطلب من النائب،إلى جانب مبادراته الميدانية، ممارسة رقابة صارمة على الحكومة ودفعها لاتخاذ قرارات جريئة تضع حدا للمضاربات وتحمي القدرة الشرائية للمواطن التونسي على المدى الطويل.

متابعة: محمد المحسن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى