وطنية

وزارة التربية تطلق خطة وطنية لوقف العنف المدرسي

تستعد وزارة التربية لإطلاق خطة وطنية شاملة لتحصين المدارس من العنف،وتهدف إلى الحد من تنامي هذه الظاهرة وخلق مناخ تعليمي آمن للتلاميذ والعاملين في القطاع.وتقوم المبادرة على مقاربة وقائية وتوعوية وتربوية ونفسية واجتماعية،بعيدا عن الحلول الزجرية فقط.

ثقافة الحوار

وتركز الخطة على نشر ثقافة الحوار والاختلاف الإيجابي واحترام الآخر ومناهضة التمييز،بهدف إعداد جيل يمتلك أدوات الوقاية من العنف.وأكد وزير التربية أن الهدف توفير فضاء مدرسي آمن يحترم التلاميذ ويصغي إليهم.
واستندت الوزارة في إعدادها للخطة إلى دراسة بالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة، كشفت أن 28.4% من التلاميذ تعرضوا لعنف جسدي،وأن نحو 40% من حالات العنف الجسدي مصدرها زملاء متمدرسون.كما أظهرت أن 57% من الحالات تقع داخل أسوار المدرسة،وأفاد 61.4% من التلاميذ بتعرضهم للسخرية أو الإهانة.

دعم القدرات

وستشمل الخطة تعزيز ثقافة اللاعنف،ودعم قدرات المدرسين،وتطوير آليات الإحاطة النفسية والاجتماعية،وإرساء آليات للتدخل المبكر والوساطة.وسيتم إعدادها بمشاركة واسعة للإطار التربوي والأولياء والأخصائيين والمجتمع المدني، مع تعزيز الشراكة مع وزارتي العدل والداخلية لحماية محيط المدارس.
تأتي هذه الخطة الطموحة في وقت تشكل فيه ظاهرة العنف المدرسي تحديا عالميا تعكف العديد من الدول على معالجته.وتجارب دول مثل فنلندا والسويد،التي ركزت على برامج “الرفاه المدرسي” والتدخل المبكر والتركيز على الصحة النفسية للتلاميذ،أظهرت انخفاضا ملحوظا في نسب التنمر والعنف.كما أن إشراك أولياء الأمور والمجتمع المحلي،كما تنوي تونس فعله،يعد عاملا حاسما في نجاح أي استراتيجية لمكافحة العنف.ويُعتبر هذا التوجه الشامل،الذي يجمع بين التشريع والوقاية والعلاج والمشاركة المجتمعية،النموذج الأمثل لمواجهة هذه الظاهرة المعقدة،والتي تؤثر ليس فقط على الأمان المباشر بل أيضا على التحصيل العلمي والصحة النفسية للأجيال الناشئة ومستقبل المجتمع ككل.

متابعة: محمد المحسن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى