مدنين: العثور على جثتي شابين…وقائع صادمة ومنعرج جديد

على إثر اتّصال أحد متساكني معتمدية بني خداش من ولاية مدنين بالجهات الأمنية بالجهة للإعلام عن انبعاث روائح كريهة من داخل أحد الأماكن الجبلية النائية، تنقّلت الوحدات الأمنية، مرفوقة بممثّل النيابة العمومية، على عين المكان. وإثر عملية تفتيش، تمّ العثور على جثتين آدميتين تحملان آثار عنف.
اختفاء غامض ومعطيات جديدة
بعد التحري، تبين أن الجثتين تعودان لشابين يبلغان من العمر 35 سنة و37 سنة، كانا قد غادرا منزليهما وانقطعت أخبارهما منذ يوم 2 نوفمبر الماضي. وهما محل تفتيش من قبل المصالح الأمنية ببن قردان بعد إعلام الوحدات الأمنية بغيابهما من قبل عائلتيهما، وحسب إفادات من عائلتهما فإنهما غادرا آنذاك مقر سكناهما بمدينة بن قردان بغاية التوجه إلى وسط مدينة مدنين قبل أن يتواريا عن الأنظار ويختفيا في ظروف غامضة جدا..وبقيا دون أثر بعد تعذر الاتصال بهما على هواتفهما..
وقائع صادمة
من جهته أفاد رئيس المرصد التونسي لحقوق الانسان مصطفى عبد الكبير إلى أن الشابين تعرضا حسب الأبحاث الأمنية الأولية إلى ما أسماها ‘عملية تصفية’، مشيرا إلى أن الضحيتين تم العثور عليهما مكبّلي الأيدي وعليهما آثار عنف واضحة، كما أنهما دُفنا في منطقة جبلية وتبعد عن مقر سكناهما بحوالي 100 كلم، وقد عثر عليهما أحد الرعاة صدفة بعد انبعاث روائح كريهة جدا من مكان معيّن كان بصدد رعي أغنامه به..
وأشار عبد الكبير في ذات السياق إلى أن عائلتا الضحيتين تعرفتا على الجثتين، وتم رفع عيّنات جينية لإجراء التحاليل اللازمة قصد التأكد من الهوية بشكل نهائي، وهو ما سيؤجل عملية تسليم الجثتين إلى حين صدور النتائج المخبرية.
فتح تحقيق
النيابة العمومية بمدنين أذنت بفتح تحقيق في الغرض. وقد تعهّد قاضي التحقيق بالبحث في القضية تحت عنوان “القتل العمد مع سابقية القصد”.
كما تمت إحالة الجثتين على الطب الشرعي للوقوف على أسباب الوفاة والقيام بالإجراءات القانونية اللّازمة قبل تسليمهما إلى عائلتي الهالكين.
متابعة: أحمد التونسي




