الصريح الثقافي

بنزرت : ‘على خطى الترنان’ في اختتام ‘أكتوبر الموسيقى، أكتوبر المالوف’ بإمضاء المايسترو يوسف اللاّزام

‘سهرة لطيفة و جميلة بكل المقاييس، شكرا لكل القائمين على انجاحها.. دمتم ذخرا وفخرا ودعما للثقافة وأوفياء لأرواح عمالقة الفن التونسي ولإحياء تراثنا العظيم”.

كانت هذه شهادة لإحدى الحاضرات في عرض اختتام تظاهرة “أكتوبر الموسيقى، أكتوبر المالوف” ببنزرت والتي احتضنها فضاء العروض بالمركب الثقافي الشيخ ادريس ببنزرت مساء يوم الجمعة 31 أكتوبر 2025 وكانت تحت عنوان ” على خطى الترنان” لفرقة نادي خميس الترنان ببنزرت.

درر من المالوف التونسي

هذا العرض، الذي كان بقيادة المايسترو الكبير يوسف اللازام، أبلى البلاء الحسن في نفض الغبار على درر من المالوف التونسي فضلا عن بعض الأغاني لعمالقة القامات التونسية التّي تميّزت بلونها الجميل من الغناء، على غرار من رحلوا مل صليحة ونعمة وعلية ومحمد الجموسي وغيرهم من عمالقة الفن التونسي.

دكاترة في الطبّ من عشاق المالوف

الغناء الجماعي، عادة لا يكون إلاّ للون المالوف، الذي مازال صامدا رغم مرور كلّ هذا الزمن. ومازال من يغنيه ويعتني به بل ويعشقه. هذا ما لاحظناه في الحضور الكبير في هذا العرض الختامي من الجماهير المختلفة، سنّا وشرائح اجتماعية وجنسا. فكان الحضور بالتناصف للرجال والنساء وأيضا للأطفال والفئات المثقفة فضلا، حيث رصدنا حضور بعض الدكاترة الطبية يواكبون تقريبا كل عروض هذه التظاهرة، على غرار الدكتور محمد الصالح الغربي والدكتور الشريف.
ممّا دفعنا إلى معرفة سرّ ذلك فأتى الجواب على لسانيهما ” كيف لا نعشق ما هو أصيل وما هو جميل من الفن في المجال الموسيقي. المالوف هو الأصل و الباقي تقليد…المالوف سبق رباعيات الخيام وغيره من كلّ أشكال الموسيقى والأغاني.. وبالتالي كيف لا نعشقه”

2 (36)

مراوحة بين قطع الجماعي والغناء الفردي

ضربة البداية كان بعرض شريط وثائقي لحياة الفنان خميس الترنان والذي أتى على جلّ مراحل حياته من ولادته إلى وفاته مرورا بنجاحاته الفنّية في مجال المالوف تأليف وتلحين وأداء. لتنطلق بعدها العرض الموسيقي بوصلة من المالوف على غرار ” بشرف النّوى” و “اللي يفعل الله ما يشاء” و “الدنيا ساعة بساعة، اغرم زمانك لا يفوت” و “يا قلبي صبرا” و “ليس لنار الهوى حمود” ثم مراوحة مع الأغاني الفردية، وكانت البداية مع أغنية “نا، ناصحك يا قلب” و التي أدتها أسماء الملياني ثمّ أغنية للمرحومة صليحة ” ربي أعطاني كلّ شيء بكمالو” وقد غنتها الشابة صفاء بن صالحة.

لتليها أغنية “بخنوق بنت المحاميد عيشة” من أداء وحيد بلحاج. وأيضا الشابة سارّة العيادي التّي أتحفت الجمهور بأغنية للسيدة نعمة ” معنى الجمال هو أنت” لتضيف الشابة مفيدة المالكي أغنية بعنوان “يا مقواني” ثمّ عودة إلى وصلة من المالوف على غرار ” الحوار” و “الهوى سلطان” ثمّ “أليفي يا سلطاني”.
وفي كلّ هذه الأثناء رصدتا وأنّ أحد الشابات الصغيرات، لم تتوقف عن التمايل والرقص على أوزان هذه القطع من المالوف وهي تلبس لباسا تقليديا يتماشى مع أجواء السهرة.

1

لتتواصل الحفلة الغنائية الجميلة بأغنية مرحة من أغاني زمان بعنوان ” شيري حبيتك” وقد أدّتها بكلّ اقتدار احدى الشابات. ليبدع بعد ذلك الشاب رضوان العطواني في أغنية ” حبّي يتبدّل يتجدد” للمرحوم محمد الجموسي. ليعود الأجواء إلى المالوف في “حرمت بك نعاسي” و ليختتم هذا العرض بكوكتال تونسي جميل جدّا، حرّك كل الجمهور الذي ردّد كلماتها مع المؤدين وتمثّل في “وينك يا غالي” و “هدّي يا متعدّي” و “ما عندي والي”. وبذلك يسدل الستار على الدورة الخامسة من تظاهرة ” أكتوبر الموسيقى، أكتوبر المالوف”.

كلمة أخيرة

شكرا لكل من ساهم في إنجاح هذه التظاهرة الجميلة للفن الأصيل وخاصة الجمهور الذي واكب هذه التظاهرة بكثافة، وبدون أن ننسى مايسترو تنظيم هذه التظاهرة مدير المركب الثقافي ببنزرت، بشير القمودي ولكلّ الفرق التّي أثثت هذه التظاهرة والإعلام الذي واكبها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى