صالون الصريح

صلاح الدين المستاوي يكتب: معلم روحي جدير بالاستفادة من إشعاعه

slaheddine Mestaoui
كتب: محمد صلاح الدين المستاوي

كل المعالم الدينية تقريبا يعتري عطاءها شيء من الفتور تقوى وتتكاثر في المواسم ثم لا تلبث أن تفتر، إلا المغارة والمقام الشاذلي في تونس فإن عطاءه الروحي لا يعرف الانقطاع على مدار العام…

العمل الخالص

هذا الأسبوع ليلة الجمعة انطلقت السلكة الجديدة للقرآن الكريم التي تنتظم في رحاب المغارة بمعدل 6 أحزاب من القرآن تقرأ من قبل الحاضرين بين صلاتي المغرب والعشاء بقيادة شيخ القراء محمد الكرماوي حفظه الله
وهكذا فبعد 10 أسابيع أي حوالي منتصف رجب القادم سيكون الختم القادم للقران، إنه الحال المرتحل ما ان ينتهي ختم إلا ليبدأ ختم آخر في سند متصل يمتد الى عقود عديدة بلا انقطاع وفي دوام
لا اله الا الله أنه العمل الخالص لوجه الله يكتب الله له الدوام( وما كان لله دام واتصل)، وإذا كان ليس في المغارة والمقام الشاذلي الا هذه الخصوصية لكفاها تميزا اما وان لها خصوصيات أخرى فذلك تميز
فالعمل الشاذلي في مختلف فقراته لا يوجد له نظير على امتداد بلاد الاسلام، وحق لتونس ان تفتخر بهذا المعلم الروحي.

عجبا؟!

لقد قلت مرارا ان الشاذلية منتشرون في كل أنحاء العالم ولكن المقام والمغارة الشاذلية لا يوجدان إلا في تونس، وعجبا لنا معاشر التونسيين عندنا هذا المعلم ولا نجعله محجا للشاذلية ولكل الصوفية في العالم سواء كان في هذا النشاط الأسبوعي ( يومي الجمعة والسبت) او في الموسم السنوي الذي يمتد في فصل الصيف لمدة 14 أسبوعا.
ان الدول والشعوب تفتخر بمعالمها تجعلها وجهة ياتيها الناس من كل ارجاء المعمورة ونحن في تونس نكاد لا نبذل جهدا يذكر في ما حبانا به الله من ثراء روحي وفكري ثقافي اللهم بعض ما يبذله بعض الخاصة من الشاذلية..

هل من اهتمام؟

والعجيب هو هذه اللا مبالاة شبه الكاملة من وسائل الإعلام من إذاعات و تلفزات عمومية وخاصة كيف لا تثري رصيد ها بما تسجله مما يدور في رحاب المقام والمغارة من فعاليات هي هذه الاختام للقران المتتالية وتلك القراءة للأحزاب الشاذلية وتلك الفقرات من الإنشاد..
نأمل ان يقع الالتفات إلى ما يدور في المغارة والمقام الشاذلي. ففيه ما هو جدير بتعميم الاطلاع عليه ومتابعته..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى