جهات

هنا توزر: على هامش العطلة المدرسية…الجهة تتهودج في ثوب ثقافي بهيج

بكل تأكيد، التظاهرات الثقافية (كالملتقيات، المهرجانات،المعارض،المؤتمرات..) هي منصة حيوية للحضارات والشعوب للتعبير عن هويتها وثرائها.إنها ليست مجرد فعاليات للترفيه،بل هي أدوات قوية لتطوير المجتمع واقتصاده وروابطه الإنسانية.

في هذا السياق،تؤثث تظاهرات ثقافية متنوعة جهوية ووطنية ودولية أجواء ولاية توزر خلال عطلة نصف الثلاثي الأول،ينتظر أن تمتد على كامل مناطق الولاية تجمع شتى أصناف الفنون والأنشطة الثقافية الموجهة للأطفال والكهول وفق ما أفادت به المندوبة الجهوية للشؤون الثقافية رانية العابد وات.

ملتقى الجنوب للمسرح

وبينت المندوبة الجهوية للشؤون الثقافية بتوزر رانية العابد أن ملتقى الجنوب للمسرح في دورته الأولى الذي يقام ضمن التظاهرة الكبرى “المهرجان الوطني للمسرح التونسي مواسم الابداع” يفتتح هذه الحركية الثقافية المرتقبة والذي انطلق صباح الجمعة من العاصمة لتصل مساء إلى مدينة توزر عبر عروض متنقلة في المسرح والموسيقى والحكواتي من أجل إثارة الانتباه والتعريف أكثر بالتظاهرة.

فعاليات متواصلة

وتتواصل التظاهرة المسرحية الهامة حتى يوم 30 أكتوبر الجاري، وتقام بالمناسبة عدة فعاليات من ورشات وتكوين وعروض مسرحية في دور الثقافة وفضاءات أخرى بالجهة من أبرزها الندوة الفكرية المقرر تنظيمها يومي 25 و26 أكتوبر بمدينة توزر بالشراكة بين المسرح الوطني التونسي والمجمع التونسي للآداب والفنون “بيت الحكمة” ومركز الفنون الدرامية والركحية بتوزر بعنوان “المسرح التونسي: أسئلة الهوية والغيرية وتمثلات الذاتية نحو مدرسة مسرحية تونسية”.
وتحضن مدينة نفطة من جهتها الدورة الثامنة من مهرجان الموسيقى الصوفية روحانيات من 30 أكتوبر إلى الأول من شهر نوفمبر بعروض موسيقية صوفية تونسية وأجنبية وعروض الشارع للفرق الصوفية المحلية والتونسية.

معارض فنية

وتنظم دار الثقافة دقاش ملتقى الواحة للفن التشكيلي “الفن في خدمة الواحة” في دورته السادسة من 29 إلى 31 أكتوبر ببرنامج يجمع بين معارض الفن التشكيلي ومعارض منتجات النخيل من حرف وغيرها إلى جانب المختبر الفني بمشاركة فنانين من عدة جهات تونسية باستعمال تقنية الكي على خشب النخيل وفقرات أخرى منها مرسم حر ومختبر الرسكلة وإعادة التدوير لمخلفات النخيل وحلقة حوار حول الفن والرسكلة من مخلفات النخيل..ابداع واستدامة.

عروض للأطفال

وتخصص دار الثقافة أبو القاسم الشابي العطلة لتنظيم الدورة الثالثة من تظاهرة ألوان من 30 أكتوبر إلى 1 نوفمبر،وهي تظاهرة فنية توجه فقراتها للأطفال تنطلق بعرض تنشيطي للأطفال ثم ورشة خيمة الألوان التي تجمع بين الرسم والبراعات اليدوية إلى جانب فيلم سينمائي للأطفال فورشة رسكلة الورق وورشة الطين الطبيعي لتتالى الورشات الفنية والعروض السينمائية وتختتم بعرض ما أنتج خلال التظاهرة.
من جانبنا نؤكد أن التظاهرات الثقافية هي استثمار في رأس المال البشري والاجتماعي.إنها ليست كمالاً،بل ضرورة لأي مجمع حيوي يتطلع إلى الحفاظ على ماضيه،وتعزيز حاضره،وبناء مستقبله على أسس من التنوع،التفاهم،والإبداع. إنها بمثابة النبض الذي يدل على حيوية المجتمع وثرائه الداخلي.

متابعة: محمد المحسن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى