محمد الحبيب السلامي يحب أن يفهم/ علم عاش في صفاقس ثم ودع: عبد الرحمان المراكشي


كتب: محمد الحبيب السلامي
هذا العلم ولد في أواخر القرن التاسع عشر..أبوه محمد المراكشي، وهو فرع من العالم الأديب الصالح (محمد المراكشي) الذي دخل أجداده صفاقس من مراكش…
ولما اتصل بالشيخ الولي الصالح سيدي بلحسن الكراي ووجد فيه أخلاقا ونباهة قرّبه منه، وكلفه بالإشراف على زاويته، وأملاكه بصرفها في طرق الخير لأن سيدي بلحسن الكراي تزوج زوجتين ولم ينجب…ومن هنا واصل أولاد وأحفاد محمد المراكشي دورهم في القيام بشؤون زاوية سيدي بلحسن الكراي..
البدايات
هذا العلم عبد الرحمان تلقى العلم في الزاوية وحفظ القرآن، وتولى لنفسه شؤون الفلاحة والتجارة، وتولى القيام بشؤون زاوية سيدي بلحسن الكراي..
كان العلم عبد الرحمان المراكشي يشرف على الجامع في نظافته، وفي أداء صلاة الجماعة، وقراءة ورد سيدي بلحسن في يوم بعد العصر من كل أسبوع، واستقبال قراء القرآن في شهر رمضان..
كما كان يقدم للقراء ليلة الجمعة الفطاير والزلابية، وفي العيد خبزا، وكان يفتح المسجد للاحتفال بعقود الزواج..
كان العلم عبد الرحمان المراكشي يعتني بنظافة وتأثيث غرف خلف المسجد يستقبل فيها الغرباء من مسافرين وطلبة، ففيها يجدون المبيت ويجدون العشاء حسب وصية سيدي بلحسن الكراي..
صاحبنا العلم عبد الرحمان المراكشي كان ينفق على الجامع والقائمين على خدمة الجامع وضيوف الجامع من تركة كبيرة تركها الولي الصالح سيدي بلحسن الكراي وأوصى بها..
قرار حل الأحباس
ولكن وبكل أسف..انتهى كل ذلك لما قرر بورقيبة حل الأحباس، ولا ندري لمن رجعت،
ولا ندري من المسؤول اليوم عن المساجد وصيانتها..هل هي البلديات أم وزارة الشؤون الدينية..ولا أنسى أن أذكر أن من الأحباس التي كانت راجعة لـ سيدي بلحسن (جنان) بطريق العين بصفاقس أُسسّت فيه مدرسة ابتدائية تُعرف اليوم بمدرسة محمد الجمل..
أسرة عبد الرحمان المراكشي
هذا العلم عبد الرحمان المراكشي تزوج السيدة الفاضلة، محسونة التريكي فأنجبا ذرية طيبة من البنين..الطيب وأحمد وعبد السلام، ومن البنات أنجبا، منانة وخدوجة ونسرية وسنية وفطومة وقميرة،ووووو
لما جاء أجله في منتصف القرن العشرين ودع الدنيا الفانية إلى الدار الباقية، فودعته أسرته وصفاقس بالرحمة وحسن الذكر فبماذا سيذكره الأصدقاء لنزداد به معرفة وفهما وأنا أحب أن أفهم؟




