هنا المهدية: اعتداء على أستاذة يثير موجة استنكار نقابية..وصدمة واسعة..

شهد المعهد الإعدادي بسيدي علوان من ولاية المهدية حادثة خطيرة أثارت صدمة واسعة في الأوساط التربوية والنقابية، وذلك بعد تعرض أستاذة إلى اعتداء بالعنف من قبل عدد من أولياء تلميذ داخل الحرم المدرسي..
حيث تم افتكاك حقيبة الأستاذة المتضررة بالقوة وانتزاع هاتفها الجوال وتمزيق أغراضها، في حادثة وصفتها الجامعة العامة للتعليم الثانوي بأنها “سابقة تمس من هيبة المؤسسة التربوية وكرامة المربين”.
اعتداء داخل فضاء المدرسة
وأكدت جودة دحمان،الكاتبة العامة المساعدة للجامعة العامة للتعليم الثانوي،خلال مداخلة إذاعية،أن الاعتداء تم داخل فضاء المدرسة وأمام التلاميذ، بعد أن أقدم أربعة أشخاص من عائلة التلميذ على غلق باب المؤسسة ومنع الإطار التربوي من مباشرة عمله، قبل أن يعتدوا جسدياً ولفظياً على الأستاذة ويجردوها من ممتلكاتها بطريقة مهينة.
وقالت دحمان إن الأستاذة توجد حالياً في حالة نفسية حرجة وتحتاج إلى رعاية طبية ومرافقة نفسية عاجلة، مؤكدة أن هذا الاعتداء لم يكن حادثاً معزولاً وإنما يأتي في سياق سلسلة من الاعتداءات المتكررة على المربين داخل المؤسسات التربوية،وهو ما يمثل، وفق قولها، “تهديداً خطيراً للسير الطبيعي للعملية التعليمية واستهدافاً مباشراً لهيبة الدولة”.
مؤشر خطير
وأضافت أن النقابة تعتبر ما حدث مؤشراً خطيراً على انهيار ثقافة الحوار في المجتمع، محذّرة من تنامي العنف واعتباره وسيلة للتعبير عن الخلاف أو الاحتجاج، داعية وزارة التربية إلى تحمل مسؤولياتها العاجلة من خلال اتخاذ إجراءات ردعية صارمة ضد المعتدين وتوفير الحماية القانونية والأمنية للإطار التربوي.
كما شددت على ضرورة فتح تحقيق رسمي في ملابسات الحادثة وتتبع المعتدين جزائياً،مطالبة في الوقت ذاته بإرساء مقاربة شاملة لمواجهة تفشي العنف المدرسي، تشمل الجوانب القانونية والنفسية والاجتماعية،بهدف ضمان استقرار المناخ التربوي وصون كرامة المربين.
ونحن نؤكد أن الاعتداء على المربين ليس مجرد “شجار عادي”، بل هو هجوم على أحد أركان المجتمع الأساسية،وهو ركيزة التعليم.والاعتذار أو التسامح في مثل هذه الحالات يجب ألا يكون على حساب القانون والعدالة.فاحترام المربي هو احترام للمستقبل كله.
متابعة: محمد المحسن




