الأمين الشابي يكتب: حين يبحث اللقيط عن نصر وهمي في قطر..


كتب: الأمين الشابي
المأزق الذي تردّى فيه هذا الكيان اللقيط، وأيضا الحرج الكبير الذي سبّبه للإدارة الأمريكية ” الترامبية”، رغم كلّ الإجرام الذي اقترفه في حق العرب والفلسطينيين خاصة، لم يوفر له الأرضية السانحة للخروج من هذا المأزق الغزاوي ولو بنصر وهمي…
محاولات يائسة
فظل يحاول يائسا أن يختم دمويته وإجرامه بمثل ذلك الغدر والصفاقة والجرأة ووضاعة وتدني الأخلاق، لعلّه يحقق هدفه ويدّعي بعدها الانتصار المطلق.
وبالتالي الهروب من وحل غزّة – التي دخلها ولم يعرف كيف الخروج والهروب منها بأخف الأضرار – ليجد ضالته – يائسا – في اجتماع المكتب السياسي لحركة حـ . ماس بالدوحة وانطلق في تنفيذ غدره. ولكن يبدو وأنّ السحر انقلب على الساحر. فقادة حـ. ماس نجوا من غدره وبطشه، ليجد نفسه في مأزق جديد موضوعه الاعتداء على سيادة دولة قطر. وأيضا ليورّط حليفته الوفية جدّا في ذلك المأزق.
سياسة الإرهاب المنظم
لو جنح هذا الكيان إلى السلم والسلام مع الفلسطينيين والعرب عموما، لما وجد نفسه اليوم معزولا و محاصرا من كل الشعوب في العالم أوّلا، وثانيا، نعته بمجرم الحرب ومصاص الدماء. وأيضا ليجد نفسه، مكشوف الوجه أمام جلّ الدول والأنظمة التي كانت سابقا إلى جانبه – ولكن وحشيته واجرامه وقتله للأطفال والشيوخ والنساء بفلسطين وتجويعهم إلى حدّ الموت، جعل كلّ هذه الدول تتبرّأ منه وتصف أفعاله بجرائم الحرب؟
وليظهر على حقيقته، عاريا أمام الجميع، رغم مغالطاته لعقود من الزمن من كونه ضحية النازية فيما مضى وضحية “الإرهاب” الفلسطيني إلى يوم النّاس هذا. ولكن الوقائع على الأرض أبرزت ووضحت بل وأكّدت من هو الإرهابي؟ هل هو ذاك الذي يقتل على الهوية ويسجن ويهدم ويجوّع ويعذّب ويغدر حتى بمن وقف معه. أم ذلك الفلسطيني الذي يدافع ويقاوم الاحتلال الذي سرق أرضه واعتدى على عرضه وضيّق عليه كلّ مرافق الحياة.
هذه الصورة، أضحت مكشوفة ولا تخفى على أحد. ومن نتائجها أن وجد، هذا الكيان، نفسه معزولا من كلّ أصقاع الدنيا بل ومن الحبيب قبل البعيد. فقيادته كلّها متورطة في جرائم حرب. بل ومطلوبة لدى الدوائر القضائية الدولية. وباستثناء السفر نحو الولايات الأمريكية المتحدة، هل بإمكان هذه القيادات السياسية أو العسكرية أو الأمنية أن تجرأ على السفر إلى أي جهة من العالم؟ فضلا عن الخسائر الاقتصادية التي يجنيها هذا الكيان في معاملاته مع الخارج.
قطاعه السياحي انتهى تماما… فمن يجرأ من السياح في العالم إلى السفر إلى هذا الكيان الذي يخوض الحرب تلو الحرب. هذا فضلا عمّا تكلّفه هذه الحروب من خسائر في البشر وفي العتاد، إضافة إلى الهزات الاجتماعية وعدم الاستقرار السياسي به؟
حذار، المجرم ما يتوب
” حذار” هذه أطلقها إلى كلّ الأنظمة العربية التي مازال البعض منها يراهن – إمّا خوفا أو مراعاة لمصالحه أوأمنه أو حتّى خيانة للقضية الفلسطينية – على هذا الكيان اللقيط ويحاول تجنبه حسب دوافع كلّ نظام من هذه الأنظمة العربية. وعليه، أدعو كلّ هذه الدول والأنظمة – باعتبار ما أقدم عليه في حق دولة قطر – وما سبقه من اعتداءات في كل من اليمن ولبنان وسوريا و العراق و تونس وغيرها من الدول …
وباعتبار أيضا مجاراة بعض هذه الأنظمة لهذا الكيان وعدم التدخل حتى لتقديم قطرة ماء وكسرة خبز أو دواء أمام هذا الحصار اللا إنساني والجائر الذي فرضه هذا الكيان المجرم على قطاع غزّة.
فإنّ هذا الكيان اللقيط لن يتوانى في الاعتداء على أي من هذه الدول العربية التي يضعها، حقيقة، في خانة الأعداء والإرهاب.
المطلوب اليوم وليس غدا :
*طرد كلّ سفراء هذا الكيان من كلّ الدول العربية وإغلاق مقرات سفاراته بل مع إمكانية الحاقها بسفرات فلسطين إمعانا في معاقبته على فعلته الدنيئة وغدره بدولة قطر.
*إيقاف أي معاهدات واتفاقيات مبرمه معه في أي مجال من المجالات وخاصة العسكرية منها الاقتصادية.
*ثالثا العمل على كسر الحصار المفروض على قطاع غزّة وتجاوز “السجن العقائدي المكبّل لبعض للأنظمة العربية، اليوم وليس غدا، وهي الرسالة التي سيلتقطها هذا الكيان وسيقرأ لها ألف حساب.
*إيقاف الثقة العمياء في الإدارة “الترامبية” للولايات المتحدة الأمريكية باعتبار نفاقها وتسويفها لتحقيق مصالحها. وهي التي في الحقيقة تملك بخيوط كلّ اللعبة في القضية الفلسطينية تحديدا.
*استعمال كلّ الوسائل للضغط على أمريكا وكلّ من يقف مع هذا الكيان وخاصة الوسيلة الاقتصادية والمتمثلة خاصة في الطاقة ” النفط والغاز” ويكفي التلميح باستعمال هذه الوسيلة ليخرّ الجميع متوسلا وراكعا.
كلمة الختام
موقف “ترامب” الموجه لقطر، لطمأنتها، بعد الاعتداء عليها، لا يعدو أن يكون إلاّ من باب ذرّ الرماد على العيون.. وبالتالي لا يؤتمن “لترامب” جانب خاصة وأنّه لم يجرأ، أوّلا، على تقديم “الاعتذار” صراحة لقطر، لفداحة ما ارتكبه الكيان في حقّها، واكتفى بالقول بأنّه سوف لن يسمح بأن يتكرّر ذلك مرّة أخرى. بل ولم يبخل – وفي نفس السياق – على ربيبته إسرائيل بمباركة ما اقترفته في حق القادة الفلسطينيين بقطر باعتباره يقاسم هذا الكيان اجرام القضاء على قادة حـ . ماس؟
ولكلّ العرب أيضا أقول، بأنّها فرصتكم الأخيرة المتاحة لاتخاذ أي قرار في حق هذا الكيان لعزلته تماما – ولا لن يلومكم أيّا كان -.فهل اقتنصتم هذه الفرصة وكفرتم على ذنوبكم.للتفويت عليه البحث عن إنتصار ولو كان وهميا..؟




