هنا تطاوين: أعوان شركة البيئة..بوادر انفراج تلوح في الأفق!

كنا أشرنا في مقال سابق إلى أن شركة البيئة والغراسات والبستنة في الجهة (تطاوين) تتعرض لأزمة مالية وإدارية مستمرة..
مما يؤثر بشكل مباشر على حياة أكثر من 2300 عامل وإطار وذويهم.
رصد أجور شهرين
في هذا السياق،أكّد النائب في الإقليم الخامس عن ولاية تطاوين عمر بورشادة،للصريح أونلاين،رصد أجور شهرين لأعوان شركة البيئة بتطاوين،على أن يتم صرفها في الساعات القادمة، بالإضافة إلى عقد جلسة مع المسؤولين بالمؤسّسة التونسية للأنشطة البترولية للنظر في موعد صرف بقية المستحقات.
وأشار النائب إلى إدراج كتلة أجور أعوان وإطارات شركتي البيئة بتطاوين وقبلي في بطاقة مصاحبة للمخطط التنموي الإقليمي للإقليم الخامس في ميزانية الدولة 2030/2026 بمصادقة جميع الأعضاء…
صعوبات متواصلة
ذلك نظرا للوضعية الحرجة للشركتين وتواصل معاناة أعوانها وإطاراتها في ظلّ عدم توفّرالأجور مع السعي لضمان ديمومتها.علما وأنّ أعوان شركة البيئة بتطاوين،نفّذوا-كما أشرنا في مقال سابق-صباح اليوم الإثنين،وقفة احتجاجية امام مقرّ الولاية رفعوا فيها شعارات للمطالبة بحلول جذرية لمختلف الإشكاليات وصرف أجور الثلاثة أشهر الماضية مع التلويح بمقاطعة العودة المدرسية والمطالبة بتنفيذ إضراب عام بالجهة.
تأخر متواصل
يشار إلى أن عمال شركة البيئة والغراسات والبستنة بتطاوين يعانون-كما أسلفنا-من تأخر متكرر في صرف أجورهم،حيث بلغت فترة التأخر في بعض المراحل ثلاثة أشهر متتالية.هذه الأزمة ليست جديدة بل هي جزء من معاناة مستمرة منذ سنوات،حيث ينظم العمال احتجاجات متكررة للمطالبة بحقوقهم المهنية المتعلقة بالتصنيف والزيادات في الأجور وتحيين شبكة الأجر.وتؤثر هذه الأزمة على أكثر من 2300 عون وإطار وعائلاتهم،مما خلق وضعاً اجتماعياً صعباً ينعكس سلباً على القدرة الشرائية للعاملين وتلبية احتياجاتهم الأساسية.
اجتماعية ونفسية
في ذات السياق،نؤكد أن أزمة عمال شركة البستنة في تطاوين هي مثال صارخ على المعاناة الإنسانية التي تنتج عن الإهمال الإداري والتأخر في صرف الأجور.وهذه المعاناة ليست فقط اقتصادية بل هي أيضاً اجتماعية ونفسية تؤثر على آلاف العائلات في واحدة من أهم ولايات الجنوب التونسي( تطاوين).
على هذا الأساس،فإن الوضع يتطلب أكثر من مجرد وعود،بل إرادة سياسية حقيقية و إجراءات ملموسة لإنصاف العمال الذين يستحقون أن يتحصلوا على حقوقهم كاملة وفي آجالها،حتى يتمكنوا من العيش بكرامة وأداء عملهم على أكمل وجه.
متابعة: محمد المحسن




