مقاطعة ‘كارفور’ معناها قطع رزق 5 آلاف تونسي ..

كتب سمير الوافي
المقاطعة هي مقا.ومة ناعمة ونضال شرعي…لكنها عندما تصبح إنتقائية وتستهدف شركة دون أخرى ومورد رزق دون آخر وتُوظف سياسيا وتهدد مواطن رزق ‘الزواولة’ فهي مجرد شعبوية ونفاق ومتجارة بالقضية…وعندما تطبق عن جهل وشعوذة وبهمجية فهي إنتحار إقتصادي…!!
5 آلاف تونسي
فعندما تدعو إلى مقاطعة كارفور الذي يشغل 5000 تونسي ويبيع منتوجات تونسية بنسبة 99 % وإدارته تونسية…ولا ينال الطرف الفرنسي من مرابيحه سوى نسبة قليلة مقابل استغلال الإسم لأنه ليس شريكا كاملا…ولا تمثل له السوق التونسية رقما كبيرا…فإن مقاطعته إستبلاه ومغالطة وكذبة نضالية كبيرة…والشعارات التي ترفع مجرد هراء وخداع…!!!
تريد أن تقاطع فعلا !؟؟…تفضل قاطع شركة ميتا التي حجم تأثيرها ودعمها للكيان أكبر ألف مرة من دعم وتأثير كارفور العالمي…حيث تستفيد من إدمان أكثر من ثمانية ملايين تونسي…وهي الداعم الأول إعلاميا وإقتصاديا للكيان…وأول منصة لتبييض العدو بالمغالطات وبصنصرة الحقائق ومنع نشر ما يدينه وما يجرمه…وكتم الاصوات المقا.ومة وضرب المعنويات…!!!
كارفور الذي تستهدف فرعه التونسي دون غيره لأسباب لا علاقة لها بغزة…حجم دعمه للكيان لا يقارن بما تقدمه ميكروسوفت التي لها دور حاسم ومصيري من خلال برمجياتها في تتبع ورصد واستهداف قادة المقا.ومة…غوغل وآبل أيضا من أكبر داعمي الكيان…وهناك شركة كات للمعدات الثقيلة التي تهدم منازل الفلسطينيين وتجرف حقولهم…!!!
وحتى نسهل لكم المقاطعة الفعلية والحقيقة بدل المزيفة والانتقائية والكاذبة
هناك شركة إسر.ائيلية إسمها اليمينتور توفر أهم تقنية لتشغيل 99 % من مواقع الانترنيت التي نستعملها…لذلك لا يمكنك أن تقاطع كارفور فقط وأنت تستعمل ميتا وغوغل وميكروسوفت وايليمنتر وغيرهم…متجاهلا حجم دعمهم للكيان رغم أنهم أكبر حجما في السوق التونسية وأكثر دعما للكيان !!!
حق أريد به باطل
للأسف المقاطعة أصبحت سلاح حق أريد به باطل…والسلاح الذي يقع بين يدي من لا يعرف استعماله يصبح وسيلة إنتحار…وللأسف لو عددنا الشركات والماركات والسلع التي لها علاقة بالعدو وتدعمه وتشارك في قتل الفلسطينيين دون سلاح…لوجدنا أنفسنا في ورطة وحيرة ومأزق…فالقائمة تبدأ من الأدوية إلى السيارات إلى الطائرات إلى المشروبات إلى الحواسيب إلى القمح الذي نصنع منه خبزنا…إلى السفارات والقنوات والهواتف التي تقرأ فيها هذه الكلمات…إلى أكبر مساند لإسرا.ئيل وهو هذا الفايسبوك الذي نتقاسم استعماله يوميا…فقد ضيّق علينا حرية التضامن مع القضيّة بالتعتيم على جرائم العدو…وغلق الصفحات التي تساند فلسطين وصنصرة عشرات آلاف الصور والمنشورات والتدوينات والفيديوات التي تدافع عن غز.ة…ومنع كل كلمة حق وكل صرخة تضامن !!!
قاطع بكرامة
وستتعب قبل أن تنتهي من تلك القائمة…وتقتنع أننا إذا طبقنا مقاطعة حقيقية وصادقة وكاملة…يجب أن نعود إلى ركوب الجمال والخيول والمراسلة بالبريد والى الحياة البدائية حتى تكون المقاطعة ناجحة وصادقة وليست منافقة وانتقائية…تفضل أولا قاطع فايسبوك وأنستغرام وهواتف آبل وبقية القائمة ثم سميها مقاطعة حقيقية…أما مقاطعة علامات معينة دون غيرها وتهديد مواطن رزق خمسة آلاف تونسي في هذه الظروف…فإنني سأتضامن مع هؤلاء العمال الزواولة مثل تضامني مع أشقائنا الفلسطينيين…!!!
للأسف كلنا محتلون حتى إن لم نعترف ولم نشعر بذلك…لذلك لا تقنعني المقاطعة المنافقة…إصنع دوائك وانتج سلعك وازرع غذائك وشغّل مئات آلاف عمالك وموظفيك…ثم قاطع بكرامة وبطولة وعزة نفس…!!!




