أحد الناجين من ‘حافلة الموت’ في الجزائر يروي لحظات الرعب

خلّف حادث سقوط حافلة ركاب في واد قرب العاصمة الجزائر مساء الجمعة حالة صدمة بين الجزائريين، خصوصا بعد وصول حصيلة الموتى إلى 18 شخصا.
فبعد مرور حافلة فوق الجسر على خط تافورة – الرغاية (شرق العاصمة الجزائر) مساء أمس الجمعة، تعطلت خدمة الدوران ولم يتمكن السائق من التحكم بها فهوت مباشرة وعلى متنها 40 راكبا في أشهر وادٍ بالجزائر وهو وادي الحراش، وفق ما روى السائق نفسه الذي نجا رفقة قابض التذاكر.
وبمجرد وقوع الحادث، ألقى العشرات من الشباب أنفسهم في الوادي، رغم أنه ملوث، وراحوا ينقذون الركاب الواحد تلو الآخر، حيث تمكنوا من انتشال العديد منهم، غير أن 18 راكبا لقوا تفهم غرقا.
“صاح الله أكبر”
في حين قال ناج من الحادث: لا أتذكر جيدا، إلا أن السائق وبمجرد أن فقد التحكم بالحافلة وكنا نسقط حتى صاح الله أكبر ثم قفز، في حين كنت واقفا في مقدمة الحافلة، وتمكنت من الخروج عبر النافذة، ليقوم المواطنون بمساعدتي على الوصول إلى البر”، وفق ما نقلت وسائل إعلام محلية.
مأساة حقيقية
بدوره قال أحد المنقذين: “لقد كنا نستخرج الواحد تلو الآخر، البعض كان حيا، آخرون لم نتمكن من إنقاذهم، لقد تم كل شيء بسرعة.. لقد كان هناك أطفال أيضا.. إنها مأساة حقيقية”.
بينما روى أحد شهود العيان أنه كان في طريقه إلى العمل، حين رأى الحادث فتوقف مباشرة في الوادي، وأخرج سيدة كانت ميتة.
ولاحقا أعلنت السلطات الجزائرية الحداد الوطني في البلاد مع تنكيس الراية، لمدة يوم واحد بداية من مساء الجمعة، كما قررت تعويض أهالي الضحايا بمبلغ 100 مليون سنتيم (4500 دولارا).
84 ألف حافلة تحتاج إلى تجديد
فيما أقر وزير النقل الجزائري سعيد سعيود، في تصريح صحافي عقب وقوع الحادث، بأن “84 ألف حافلة تحتاج إلى تجديد، وهو المشروع الذي تحاول الحكومة تجسيده، على مراحل”.
ومن بين تلك المراحل هي “دخول تركيب الحافلات حيز الخدمة في المصانع الجزائر خلال أشهر”، وأضاف سعيود أن “حوادث الحافلات ارتفعت خلال الفترة الأخيرة، حيث أزيد من 90 بالمائة من الحوادث سببها الإفراط في السرعة، داعيا السائقين إلى التحلي بروح المسؤولية وعدم رهن حياة مئات الآلاف من الأرواح الذين يقلونهم يوميا”.




