صلاح الدين المستاوي يكتب: كيف تحل بيننا ذكرى 1500 سنة على مولد الرسول (ص) ولا نوليها ما تستحق من الاهتمام؟


كتب: محمد صلاح الدين المستاوي
بقي أقل من شهر على حلول شهر ربيع الأول شهر مولد سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، الذي درجت الأمة الإسلامية على الاحتفال به واعتباره مناسبة تجدّد فيه العهد مع من أرسله الله رحمة للعالمين وأخرج به الناس من الظلمات إلى النور..
مناسبة تُحييّها الأمة إلا من أبوا واعتبروها بدعة وما أكبرها من كلمة تنطق بها ألسنتهم مستويات بين البدعة التي هي ضلالة وبين السنة الحسنة التي لمن سنها اجرها واجر من عمل بها..
خالفوا الإجماع
هؤلاء أقل ما يُقال فيهم إنهّم خالفوا ما يكاد الإجماع حاصلا على جزاه واستحبابه، وفي الحديث ما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن وهل هناك أحسن من الفرحة برسول الله صلى الله عليه وسلم؟.. وهل هناك أفضل من مولده مناسبة للفرحة به؟
ذكرى المولد النبوي الشريف تستحق أن تكون استثنائية ومتميزة لأنها تُصادف ذكرى مرور 1500 سنة على ميلاده عليه الصلاة والسلام..
واني لأعجب شديد العجب واستغرب شديد الإستغراب، كيف تترك الجهات المعنية بالشأن الديني والثقافي على امتداد العالمين العربي والإسلامي تغفل عن اعطاء هذه الذكرى وهذا التاريخ (مرور 1500 سنة) على ميلاد رسول الله صلى الله عليه وسلم، دون أن تجعل هذه السنة على طولها مناسبة لاحتفالات نعم كل ديار الإسلام مشرقا ومغربا بل وخارجهما بمزيد التعريف لسيد الكائنات الإنسان الكامل الأسوة والقدوة رسول الهدى والرحمة للناس كافة…
مناسبة ثمينة
حقيقة انها بمناسبة ثمينة لا تتكرر ينبغي على المسلمين على كل الأصعدة والمستويات ان يُبادروا قبل رحيل هذا العام الهجري لوضع برامج متنوعة لعرض سيرة وشمال وفضائل ومكارم رسول الله صلى الله عليه وسلم وما جاء به من هدي قويم وما تركه، وما لا يزال يتركه هديه وما دعا إليه وما جاء به في حياة الناس من أثر هو بكل المقاييس لا يمكن مقارنته بما تركه من جاؤوا قبله من الأنبياء والرسل عليهم السلام، ومن جاؤوا بعده من المصلحين والزعماء…
مرور 1500 سنة على مولد رسول الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لا ينبغي أن تمر هكذا احتفالية عادية كـ احتفاليات كل سنة بالمولد النبوي
في النقل يقال لم يفت أبدا ما دام يمكن التلاقي
فليكن احتفال هذا العام 1447/2025 هجري منطلقات الاحتفال عالمي دولي لرسول الله صلى الله عليه وسلم الى مثل هذا الموعد من العام القادم
أمامنا متسع من الوقت كي نتلافى ما فعلنا عنه ولنضع من البرامج الثقافية والعلمية والاعلامي لكي نُعرّف أكثر وأوسع وأفضل وأجمل بكمالات رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي دعا لكل ولكل فضيلة ولكل مصلحة وحذر ونهى عن كل شر وشرر وفساد دعا وجسم كل ما دعا إليه بسيرته وسلوكهم فكان إسلاما يمشي على الأرض وتلك هي أبلغ دعوة الإسلام..
هذه خواطر أولية اوحى بها الى مرور 1500 سنة الميلاد رسول الله صلى الله عليه وسلم التي تحل بيننا بعد أقل من شهر وللحديث بقية…




