محمد الحبيب السلامي يحب أن يفهم/ علم عاش في صفاقس ثم ودع: عبد العزيز بن حليمة


كتب: محمد الحبيب السلامي
هذا العلم ولد بصفاقس سنة 1932، ولد في بيت من بيوت (بنحليمةً) التي اشتهرت وتفرّعت في صفاقس وغيرها، أبوه محمد بن حليمة، وأمّه عائشة بن حليمة..
سألته يوما (من هي حليمة التي تنتسبون إليها؟ فتبسّم وقال: قد تكون هي السيدة حليمة السعدية التي أرضعت رسول الله..فهي جدّتنا)
اشتغل بالفلاحة
هذا العلم عبد العزيز بنحليمة اشتهر بين الناس باسم (عزيز)، قضى سنوات من صِغره في زاوية العالية يحفظ القرآن، ثم انضم إلى أبيه وعمه في الفلاحة
البعلية والسقوية، هذا العلم أخذ عن والده وعمه قواعد خدمة الأرض وأخذ عنهما رعاية الشجرة، وزراعة البذور..
هذا العلم لكفاءته الفلاحية كان يُدعى ليؤدي خدمات في (أجنّة) الكثير من أحبابه ومعارفه، وكلما دخل (جنان) إلا وأضاف إليه بخبرته أشجارا وزرع فيه بذور (خضر)
وكم من جنان غرس فيه أشجارا بقيت تعطي ثمارها، ويذكرها أصحابها بالشكر والرحمة على (عزيز بنحليمة)
جفاف في صفاقس
في الأربعينات أصيبت صفاقس بالجفاف فتولى (عزيز بن حليمة وابن عمه البشير) نقل الماء من حنفيات الدولة في (بتية) خشبية كبيرة وصب ما فيها في الصهاريج الخاصة…
أسرة عزيز بنحليمة
تزوّج علمنا عزيز بنحليمة السيدة الفاضلة عائشة بنحليمة فأنجبا، من البنات: منية، وراضية، راقية، ومن الأبناء، محمد، ورفيق، وعلي…وتوجه من أبنائه رفيق للبناء فبرع وتفنن ونجح وصار صاحب مقاولات..
عاش العلم عزيز بنحليمة مع الأرض والشجرة والفلاحة، وقد بلغ الثمانين، دون كلل
ولما حان أجله سنة 2009، تعرّض إلى حادث طريق فودع الدنيا الفانية إلى الدار الباقية..وودعته أسرته وصفاقس بالرحمة وحسن الذكر…
فبماذا ستذكره الشجرة والأرض في صفاقس وبماذا سيذكره الأصدقاء لينالوا من الله أجرا ومني الشكر وعطر التحية؟




